هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، بفرض عقوبات ورسوم جمركية جديدة على روسيا بسبب قصفها أوكرانيا، بعد أن علّق المساعدات الأميركية لكييف في محاولة لحثها على قبول مسار التفاوض.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" إنه "بناء على أن روسيا تقصف أوكرانيا حالياً في ساحة المعركة، أفكر بقوة في فرض عقوبات مصرفية واسعة النطاق وعقوبات ورسوم جمركية على روسيا إلى أن يتم التوصل لوقف إطلاق النار ولاتفاق تسوية نهائي بشأن السلام".
وأضاف متوجهاً إلى روسيا وأوكرانيا معا: "احضروا إلى طاولة المفاوضات الآن، قبل أن يفوت الأوان".
ولاحقاً قال ترامب، خلال دردشة مع الصحافيين في البيت الأبيض، إنه يجد التعامل مع روسيا "أسهل" من التعامل مع أوكرانيا في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال ترامب للصحافيين رداً على سؤال حول ما إذا كان يثق في تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما يتعلق بالاستعداد للتسوية مع أوكرانيا: "أنا أصدقه. أعتقد أننا نتفاعل جيداً مع روسيا. التعامل مع أوكرانيا أصعب بالنسبة لي، مع أنهم لا يملكون أي أوراق".
وأضاف ترامب: "في مسألة التسوية النهائية، قد يكون من الأسهل التعامل مع روسيا، وهو أمر مدهش، لأنها تملك كل الأوراق".
كما قال إن الولايات المتحدة لا تنوي النظر في إمكانية تقديم أي ضمانات أمنية لكييف حتى نهاية الصراع الأوكراني. وتابع: "أريد إنهاء الحرب قبل أن أبدأ في التفكير فيها". وأشار إلى أن هذا الأمر سيكون "الجزء السهل" من المشكلة بعد انتهاء الأعمال العدائية في أوكرانيا.
وشنت روسيا هجمات بأسراب من الطائرات المسيرة والصواريخ، الجمعة، مستهدفة بنى تحتية للطاقة في أوكرانيا.
وقبل أيام، علّقت إدارة ترامب تسليم مساعدات عسكرية أميركية، وأوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا بعد تلاسن بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأنّب ترامب ونائبه جاي دي فانس زيلينسكي في 28 فبراير (شباط) أمام عدسات الصحافيين في البيت الأبيض واتهماه بنكران الجميل حيال المساعدة التي قدمتها واشنطن لبلاده.
ومذاك، واجه ترامب انتقادات لاذعة من حلفاء ومعارضين محليين اتهموه بالانحياز إلى روسيا.
كما صوتت الولايات المتحدة مع روسيا وضد حلفائها الأوروبيين في مجلس الأمن الدولي على قرار يدعو إلى إنهاء الحرب ولا يتطرق إلى وحدة أراضي أوكرانيا.
وأجرى ترامب محادثة هاتفية الشهر الماضي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطوة أولية نحو استئناف العلاقات الطبيعية وإلغاء العقوبات المشددة التي فرضت على موسكو في عهد الرئيس السابق جو بايدن.