شهدت البورصات العربية تراجعات جماعية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط رياح عكسية اجتاحت الأسواق العالمية، وتصاعد المخاوف بشأن ركود الاقتصاد الأميركي والحرب التجارية التي يشنها ترامب.
وانخفض مؤشر "تاسي" بأكثر من 1% في بداية التعاملات قبل أن يسترد جزءا من الخسائر حتى كتابة هذه السطور ويقلص انخفاضاته إلى 0.75% ليصل لمستوى 11663 نقطة.
مؤشر سوق أبوظبي هو الآخر، استرد معظم الخسائر ليغلق على تراجع بنسبة 0.25% فقط، مع استيعاب المستثمرين للمخاطر.
بينما عانى مؤشر سوق دبي المالي من أكبر تراجع بين أسواق الخليج، حيث انخفض بنسبة 1.66% مغلقاً عند مستوى 5136 نقطة.
خسائر الأسواق الخليجية امتدت إلى مؤشرات بورصات البحرين وقطر والكويت، والتي تراجعت بنسب تراوحت بين 0.1%، و0.63%.
وكان الناجي الوحيد خليجياً، بورصة عمان بعدما أغلق مؤشرها الرئيسي في المنطقة الخضراء مرتفعاً 0.25%.
مُنيت الأسهم الآسيوية بخسائر حادة في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، مقتفيه أثر الخسائر الحادة التي تكبدتها وول ستريت عند الإغلاق يوم الاثنين، مع استمرار القلق بشأن الرسوم الجمركية وإغلاق الحكومة الاتحادية المحتمل مما أثار مخاوف من أن الاقتصاد الأميركي قد ينزلق نحو الركود.
وبينما تواجه أسواق وول ستريت انخفاضا حادا، إذ لا يزال البيت الأبيض متفائلا، مشيرا إلى تعهدات استثمارية ضخمة من قادة الشركات.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض يوم الاثنين إن رؤساء الشركات استجابوا لسياسة "أميركا أولا" التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تتميز بالرسوم الجمركية وإزالة القيود التنظيمية، من خلال التعهد بـ"تريليونات الدولارات في التزامات استثمارية".
وأضاف أن هذه الاستثمارات "ستخلق آلاف الوظائف الجديدة"، كما حدث في الماضي.
أسعار النفط تقلص خسائرها
قلّصت أسعار النفط خسائرها السابقة وارتفعت بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، على الرغم من المخاوف بشأن ركود محتمل في الولايات المتحدة، وتأثير الرسوم الجمركية على النمو العالمي، إضافةً إلى تركيز تحالف أوبك+ على زيادة الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 18 سنتاً، أو 0.3%، لتصل إلى 69.46 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06:40 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعها في التعاملات المبكرة. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 9 سنتات، أو 0.1%، إلى 66.12 دولاراً للبرميل، بعد انخفاضات سابقة، وفقا لـ"رويترز".