قالت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ" إن شركة اللحوم البرازيلية العملاقة "جيه بي إس. إس إيه" وشركة "المراعي" السعودية تتنافسان على شراء دواجن الوطنية، أكبر منتج للدواجن في الشرق الأوسط، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقال الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم إن الشركتين قدمتا عروضًا منفصلة غير ملزمة لشراء "دواجن الوطنية" بشكل مباشر. كما قدمت شركة تنمية للأغذية السعودية وتحالف بقيادة شركة التكنولوجيا الزراعية الأوكرانية إم إتش بي عروضًا منفصلة، وفقًا للمصادر.
أفادت "بلومبرغ" أن "دواجن الوطنية" التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً لها تستكشف عملية بيع محتملة منذ أواخر العام الماضي في صفقة قد تجلب ما يصل إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار). وقال المصادر إن المحادثات جارية وقد ينسحب مقدمو العطاءات أو قد تقرر الوطنية عدم المضي قدمًا في البيع.
تعمل شركة السعودي الفرنسي كابيتال كمستشار لأي صفقة محتملة. ولم يستجب ممثلو "دواجن الوطنية" و"المراعي" و"تنمية" و"السعودي الفرنسي كابيتال" على الفور لطلبات التعليق.
سيأتي أي اتفاق في الوقت الذي تحصل فيه صناعة الأغذية السعودية على دفعة من الإصلاح الاقتصادي الذي تبلغ تكلفته عدة تريليونات من الدولارات لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يعد إطعام الناس حجر الزاوية في هذا الجهد، حيث تسعى المملكة جاهدة لتلبية الطلب المحلي والحد من الاعتماد على الواردات.
وقد خصصت ما لا يقل عن 4.5 مليار دولار من الاستثمارات لتعزيز إنتاج الدواجن المحلي وحده، وكانت تستحوذ على حصص في شركات عالمية لدعم طموحاتها في مجال الأمن الغذائي.
توصلت شركة تجارة الأغذية المملوكة للدولة في السعودية والمعروفة باسم "سالك" مؤخراً إلى اتفاق للاستحواذ على حصة مسيطرة في وحدة الأعمال الزراعية لمجموعة "أولام غروب". "سالك" هي أيضاً مساهم في شركة "MHP" الأوكرانية وشركة "BRF SA" البرازيلية المصدرة للدواجن المجمدة، والتي تعمل حالياً على تنمية عملياتها في المملكة. كما تعمل المراعي أيضاً على توسيع أعمالها في البلاد.
لقد لعب السعي لتأمين إمدادات الغذاء دوراً أكبر بالنسبة للسعودية بعد أن تسببت جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا في تعطيل سلاسل التوريد وإرسال الأسعار إلى مستويات قياسية مرتفعة. يتجاوز إنتاج لحوم الدواجن المحلية الآن مليون طن، وهو ما يمثل معدل اكتفاء ذاتي بنسبة 72%، وفقاً لوزارة البيئة والمياه والزراعة.
تأسست الوطنية عام 1977 على يد سليمان الراجحي، الذي أسس أيضاً بنك الراجحي مع شقيقه. بنك الراجحي هو أكبر مقرض من حيث القيمة السوقية في المملكة وواحد من أكبر البنوك الإسلامية على مستوى العالم.
تعالج الشركة أكثر من مليون طائر و1.5 مليون بيضة يومياً، وفقاً لموقعها على الإنترنت.