تتوقع الولايات المتحدة أن يكون الفائض العالمي في أسواق النفط لعامي 2025 و2026 أقل من التقديرات السابقة، نتيجة احتمال تراجع الإمدادات من إيران وفنزويلا.
ووفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية- "EIA"، يُتوقع أن يبلغ متوسط الفائض العالمي من النفط 500 ألف برميل يومياً في 2026، بانخفاض عن التقدير السابق البالغ مليون برميل يومياً وفقاً لتقرير الشهر الماضي.
أما الفائض المتوقع لعام 2025، فقد جرى تعديله إلى 100 ألف برميل يومياً، مقارنةً بالتقديرات السابقة التي بلغت 500 ألف برميل يومياً.
وأوضحت الإدارة أن العقوبات الأخيرة التي فرضتها إدارة ترامب على النفط الإيراني، إلى جانب إجبار الشركات الأميركية على مغادرة فنزويلا، ستؤدي إلى تقليص المعروض النفطي على المدى القريب بشكل يفوق التوقعات السابقة.
ونتيجة لذلك، تم تأجيل توقعات تراكم المخزونات العالمية إلى الربع الثالث من هذا العام بدلًا من الربع الثاني.
قال العضو المنتدب لشركة منار للطاقة ،جعفر الطائي، إن الوضع معقد بشأن توقعات الفائض بسوق النفط خلال العام الحالي.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أنه إذا ما قامت إيران على سبيل المثال بمفاوضات حول البرنامج النووي ستشهد السوق إعادة براميل إيرانية، مشيرا إلى أن مفعول العقوبات على طهران وتنفيذها من جانب الولايات المتحدة كان محدودا جدا، وبعض السفن الإيرانية استطاعت أن تمر رغم العقوبات التي نفذت عليها.
وذكر أن الصورة الجيوسياسية أيضا غير واضحة وهذه العوامل تؤدي إلى عدم يقين نوعا.
وتابع أن توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية بشأن انخفاض فائض النفط العالمي تبقى صحيحة بشكل عام مالم تظهر بعض التحركات الجيوستراتيجية والجيوسياسية خصوصا في إيران و فنزويلا لأن إدارة ترامب عموما تريد المفاوضات وتضع المصالح الاقتصادية كأولوية وإذا ظهرت هذه الأشياء سيحدث إعادة الإنتاج من هذه الدول لكن إذا تعرقلت المفاوضات ستكون هذه المؤشرات صحيحة وسنشهد قيدا كبيرا فيما يخص الإنتاج والعرض في العالم.
وقال الطائي إن النفقات الرأسمالية تمثل مشكلة كبيرة ويجب إعادة الاستثمارات في الطاقة التقليدية وإذا ما نجحت بشكل كامل عملية التحويل في الطاقة إلى المصادر البديلة سيحدث عجز في العرض و الاستثمارات.
في سياق متصل، توقعت إدارة معلومات الطاقة أن يصل إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، إلى جانب الطلب على الغاز الطبيعي والكهرباء، إلى مستويات قياسية جديدة في عام 2025.
وهزّت سياسات ترامب التجارية الأسواق العالمية، إذ فرض رسومًا جمركية على كندا والمكسيك، وهما موردان رئيسيان للنفط، قبل أن يؤجّل تطبيقها، كما رفع الرسوم الجمركية على الصين، مما دفعها إلى فرض رسوم جمركية مضادة.
وينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية اليوم الأربعاء بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، كما يراقبون عن كثب خطط مجموعة "أوبك+"، التي أعلنت نيتها زيادة الإنتاج في أبريل (نيسان).