أمر قاض أميركي، الخميس، ستّ وكالات فيدرالية بإعادة توظيف آلاف الموظفين الذين سرّحتهم إدارة الرئيس دونالد ترامب في إطار برنامج تنفّذه لتقليص حجم الحكومة، بحسب ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب الصحيفة فقد اعتبر القاضي وليام ألسوب حجّة "الأداء الضعيف" التي استندت إليها إدارة ترامب لتنفيذ عمليات التسريح الجماعي هذه بأنّها "خدعة تهدف إلى التهرّب من المتطلبات القانونية" لتسريح هؤلاء الموظفين.
وأصدر القاضي حكمه هذا بناء على دعوى رفعتها نقابات موظفين، وفق وكالة فرانس برس (أ ف ب).
وسبق للقاضي نفسه أن أمر في 27 فبراير بإلغاء عمليات الفصل الجماعي التي قامت بها إدارة ترامب والتي شملت موظفين مدنيين لا يزالون في فترة اختبار أو تمّ تعيينهم حديثا أو تمّت ترقيتهم مؤخرا.
وشملت عمليات الفصل آلاف الأشخاص بمن فيهم موظفون يعملون في الحكومة الفيدرالية منذ عقود إذ إنّ كلّ موظف مدني يشغل منصبا جديدا منذ عام أو عامين هو في نظر القانون لا يزال في فترة اختبار حتى وإن كان قد قضى في نفس الوكالة الفيدرالية سنوات عديدة.
وأمر القاضي في حكمه وزارات الخزانة وشؤون المحاربين القدامى والزراعة والدفاع والطاقة والداخلية بإعادة كل موظف فُصل بشكل غير قانوني إلى وظيفته.
وقال ألسوب خلال جلسة استماع في سان فرانسيسكو "إنّه ليوم حزين أن تفصل حكومتنا موظفا جيّدا وتدّعي أنّها تفعل ذلك بناء على أدائه، وهي تعلم جيدا أنّ هذا كذب".
البيت الأبيض يرد
وسارع البيت الأبيض إلى إعلان رفضه لهذا القرار "اللادستوري".
وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنّ إدارة ترامب "ستقاوم هذا القرار السخيف واللادستوري".
وأضافت أنّ "الرئيس يملك صلاحية ممارسة صلاحيات السلطة التنفيذية بأكملها. لا يجوز لقضاة في دائرة قضائية واحدة أن يسيئوا استخدام السلطة القضائية لإحباط أجندة الرئيس بأكملها".
وتابعت "إذا كان قاض فيدرالي يريد الحصول على صلاحيات تنفيذية، فبإمكانه أن يحاول الترشح للرئاسة بنفسه".
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير، يشنّ ترامب حملة شرسة على الحكومة الفيدرالية إذ خفّض برامج إنفاق وفصل عشرات الآلاف من موظفيها.
وقوبلت إجراءاته هذه برفض من الجسم القضائي إذ أصدرت محاكم عدة أوامر لوقف تنفيذها.