كشف الفنان السعودي جبران الجبران عن دوره في مسلسل "الزافر"، حيث يجسد شخصية يحيى، الرجل السعودي القديم الذي يسعى للسلام والعدل واستعادة الكرامة.
وأوضح الجبران في حديثه لـ"العربية.نت"، أنه كان عليه الاستعداد لهذه الشخصية بشكل مكثف، حيث التحق بنادٍ رياضي وخضع لفحوص طبية دقيقة للتأكد من لياقته البدنية وقدرته على التحمل، نظرًا لما يتطلبه الدور من جهد بدني عالٍ، إضافة إلى ضرورة التهيئة النفسية، وهي أمور استعد لها قبل بدء التصوير بأربعة أشهر.
وأكد الجبران أنه لا يوجد تشابه بينه وبين شخصية "يحيى" على المستوى الشخصي، لكنه تقمّصها لدرجة جعلته "ينسلخ" من ذاته في كثير من الأمور، مشيرًا إلى أن الزافر يمثل مغامرة كبيرة لصنّاعه، وتحديًا على مستوى الإنتاج والتوقيت والقصة، وأن رهان القائمين على العمل كان على قوة الحكاية التي تظل عنصرًا أساسيًا يحتاجه الإنسان بغض النظر عن التطور الزمني.
عشق المسرح وأثره على الأداء الفني
وعن ارتباطه بالمسرح، أكد الجبران أن المسرح هو "أبو الفنون" وأساس الأداء الفني، سواء في التمثيل أو بقية عناصر الدراما، مشيرًا إلى أن الفرق بين المسرح والتلفزيون أو السينما يكمن في التقنية، لا في الأداء ذاته.
وأضاف: "إذا أتقن المسرحي لعبته، سهل عليه الانتقال إلى بقية الفنون الدرامية".
وفيما يخص تطور الدراما السعودية، يرى الجبران أنها حققت قفزات كبيرة رغم وجود بعض القصور الفني والإداري بحكم الخبرة، إلا أن الفنان السعودي، في ظل رؤية 2030، استطاع أن يواكب العصر ويثبت حضوره كنجم، كما نوّه بأهمية منصات البث التلفزيوني التي حفظت الوقت والجهد ووفرت مساحة لرفاهية المشاهد، إلى جانب ضمان بقاء الأعمال محفوظة ومتاحة للعرض لسنوات طويلة.
تجسيد الشخصيات التاريخية
وعن تعاونه مع المخرج سيف نجيب في "الزافر"، عبّر الجبران عن إعجابه بتجربته معه، متمنيًا تكرارها، قائلًا: "رأيت في أعماله إبداعًا كبيرًا وذكاءً واضحًا في التعامل مع أدواته ونصوصه". كما أعرب عن أمنيته في تجسيد شخصية الشاعر بدر بن عبدالمحسن، إلى جانب تقديم الروايات الأسطورية السعودية، فالمملكة تزخر بالتنوع والحكايات الملهمة التي تستحق أن تُروى على الشاشة.
مسلسل الزافر
وتأتي حكاية "الزافر" حول قرية جبلية في حقبة تاريخية قديمة، حيث تم تصوير "الزافر" في عدّة مناطق، بينها جارة السحاب منطقة الباحة، والانتقال بين السراة وتهامة في قراها الأثرية والتراثية، وسط أجواء ساحرة، وتقديمه في صور سينمائية وبتقنية حديثة، تعطي الأصالة والواقعية واللون على القصة.
وتدور أحداث العمل حول تصاعدها، بسبب صراعات شخصية معقدة، لكن المفاجأة تكمن في تداخلها والشك والغيرة، ما يزيد من تعقيد المواقف والدخول وسط أجواء من الغموض، حيث يبرز في أحداث العمل، الرسائل العميقة حول تأثير الصراعات الداخلية والخارجية على المجتمعات.
ويتصدر "الزافر" نخبة من نجوم الدراما السعودية والعربية، بينهم الدكتور راشد الشمراني، ومريم الغامدي، رضوى مزين، مرزوق الغامدي، جبران الجبران، علي الحميدي وعدد من الوجوه الشابة الواعدة. ومن تأليف عثمان حجي وأحمد المسعري وإخراج السوري سيف الشيخ نجيب.