قالت شركة "كوين شيرز"، شركة الاستثمار في العملات المشفرة، يوم الاثنين إن نزيفاً تاريخياً لمنتجات الاستثمار في الأصول الرقمية امتد للأسبوع الخامس على التوالي، حيث خسرت المنتجات التي تتابعها 1.7 مليار دولار.
وأفادت كوين شيرز في تقرير لها أن المنتجات المتداولة في البورصة التي تتبع "بيتكوين"، و"إيثريوم"، و"سولانا" تواجه الآن أسوأ موجة تدفقات خارجية لها على الإطلاق، حيث بلغ مجموعها 6.4 مليار دولار منذ 7 فبراير.
ومع استمرار سياسات فرض رسوم ترامب الجمركية، وتأجيج الحرب التجارية ومخاوف التضخم، تضررت صناديق بيتكوين بشدة، وفقاً لتقرير كوين شيرز. حيث سحب المستثمرون 978 مليون دولار من صناديق بيتكوين الأسبوع الماضي مع انخفاض سعر الأصل إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 77,000 دولار.
استعاد سعر البيتكوين منذ ذلك الحين 83,000 دولار، لكن "المقاومة الكبيرة" من أدنى مستوى سجله الأسبوع الماضي تشير إلى مزيد من المعاناة، وفقاً لما صرّح به جيمس باترفيل، رئيس قسم الأبحاث في كوين شيرز، لموقع "ديكريبت"، واطلعت عليه "العربية Business".
وقال باترفيل: "أعتقد أننا نقترب من القاع"، مضيفاً أن وتيرة التدفقات الخارجة قد تضعف قريباً. "هذا يعني أننا قد نكون قريبين من ذروة التشاؤم".
يوم الجمعة، أظهر أحدث استطلاع رأي أجرته جامعة ميشيغان للمستهلكين انخفاضاً في معنويات السوق إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2022 في ظل نهج ترامب المتقلب بشأن التعريفات الجمركية.
وأشار باترفيل إلى أن تدهور معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة قريباً، مما يعزز أسعار العملات المشفرة مع انخفاض تكلفة الاقتراض.
بعد أن مال مؤشر الخوف والجشع، وهو مقياس لمعنويات المستثمرين، نحو "الخوف الشديد"، أو قيمة 20 الأسبوع الماضي، عاد إلى الارتفاع إلى منطقة "الخوف"، أو قيمة 32، اعتباراً من يوم أمس الاثنين.
سيعقد البنك المركزي الأميركي اجتماعه الأخير بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع. وبينما يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي المسؤولون على أسعار الفائدة من دون تغيير، سيُصدر الاحتياطي الفيدرالي سلسلة من التوقعات المُحدثة التي تتناول مقاييس رئيسية مثل التوظيف والتضخم.
جاءت أرقام التضخم للأسبوع الماضي ضعيفة، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك. ومع ذلك، لن يتم تحديث مؤشر التضخم المُفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، إلا بعد اختتام اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الخميس.