خبير للعربية: تقلبات الليرة التركية مرتبطة بالأوضاع السياسية وليس بعوامل اقتصادية

أكد أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي لمزيد من التذبذب بالأسواق المالية والضغط على الليرة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال أستاذ اقتصادات التمويل بجامعة القاهرة، حسن الصادي، إن الانخفاض الحاد في سعر الليرة التركية مقابل الدولار هو تقلب قصير الأجل ناتج عن التوترات السياسية الأخيرة في تركيا، وليس بسبب عوامل اقتصادية.

وأضاف الصادي في مقابلة مع "العربية Business" أن اعتقال عدد من الشخصيات السياسية في إسطنبول أدى إلى حالة من الشد والجذب السياسي، ما انعكس مباشرة على الأسواق المالية، حيث تراجعت الليرة بنسبة 11% خلال اليوم، قبل أن يتدخل البنك المركزي التركي بضخ مليارات الدولارات للحد من التراجع، ليقلص الخسائر إلى 3.5%.

وأوضح أن التوترات السياسية كانت الدافع الأساسي وراء بيع المستثمرين للسندات الحكومية التركية، حيث ارتفعت العوائد عليها بمقدار 139 نقطة أساس، ما يعكس هروب الأموال من الأسواق التركية نحو وجهات أكثر استقرارًا. وأن المخاطر السياسية هي من بين أصعب أنواع المخاطر التي تواجهها الأسواق، حيث يصعب التحوط ضدها مقارنة بالمخاطر المالية والاقتصادية.

اقرأ أيضاً
بورصة إسطنبول تفاقم خسائرها لـ7%.. ووقف مؤقت للتداولات

الأسواق التركية تحت الضغط

وأشار الصادي، إلى أن الليرة التركية لم تتأثر بعوامل تقليدية مثل ارتفاع معدلات التضخم أو العجز في الميزان التجاري، بل جاءت التراجعات نتيجة ضغوط سياسية مباشرة على الأسواق المالية. وأن خروج المستثمرين من السندات التركية يعكس قلقهم من المستقبل السياسي للبلاد، خاصة في ظل الاتهامات المتبادلة بين الرئيس رجب طيب أردوغان ومنافسيه.

ولفت إلى أن البنك المركزي التركي ضخ حوالي 8 مليارات دولار في الأسواق لمحاولة تحقيق التوازن بين العرض والطلب على الدولار، ما ساعد على تقليص خسائر الليرة التركية. وأن قدرة الاقتصاد التركي على استيعاب هذه الصدمات تعتمد على قدرة الحكومة على تهدئة الأوضاع السياسية وطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب.

تأثير الأزمة على البورصة والسندات التركية

وذكر الصادي، أن البورصة التركية خسرت 7% من قيمتها، ما دفع السلطات إلى إيقاف التداول لتجنب مزيد من الخسائر. وأن انهيار أسعار الأسهم يدفع المستثمرين إلى بيعها مقابل الليرة التركية، ثم تحويلها إلى الدولار والخروج من السوق التركية، مما يزيد من الضغوط على العملة المحلية.

وأفاد بأن تركيا تجذب كميات كبيرة من الأموال الساخنة بسبب العوائد المرتفعة على السندات الحكومية التي تتجاوز 27%، إلا أن الاضطرابات السياسية دفعت بعض المستثمرين إلى بيع السندات التركية، مما ساهم في تراجع الليرة.

ونوه إلى أن استقرار الأسواق التركية خلال الأيام المقبلة سيعتمد على قدرة الحكومة على احتواء الأزمة السياسية. كما أن قرار حظر التظاهر في إسطنبول حتى 23 من الشهر الجاري يعكس محاولة الحكومة للسيطرة على الشارع وتهدئة الأسواق المالية قبل بداية الأسبوع المقبل.

وحذر من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي إلى مزيد من التذبذب في الأسواق المالية والضغط على الليرة التركية في الفترة القادمة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط