قد يواجه التصنيف الائتماني الأعلى لألمانيا "AAA" ضغوطًا على المدى الطويل إذا لم يتم تعويض جهود الإنفاق الضخمة بإجراءات تقشفية، أو لم تؤدِ إلى تحسن دائم في النمو، وفقًا لما ذكرته وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية.
ووافق البرلمان الألماني يوم الثلاثاء الماضي على زيادة هائلة في الاقتراض لتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية وتخفيف القيود الدستورية المفروضة على الاقتراض، مما يسمح بزيادة الإنفاق على الأمن، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" واطلعت عليه "العربية Business".
وقالت وكالة فيتش: "مدى الإصلاحات الاقتصادية الأوسع في خطة الائتلاف، والشكل المستقبلي لقانون الحد من الديون الداخلي، والذي يخطط الائتلاف لإصلاحه بشكل كامل بنهاية عام 2025، سيكونان مؤشرين على مدى الأهمية الممنوحة للمؤشرات المالية القوية".
وأشارت الوكالة إلى أنها تتوقع إنفاقًا إضافيًا يتراوح بين 900 مليار إلى تريليون يورو من قبل ألمانيا خلال العقد المقبل، أي ما يعادل أكثر من 20% من ناتجها المحلي الإجمالي.
وتقدر "فيتش" أن العجز المالي لألمانيا قد يرتفع إلى 4-4.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مقارنة بـ 2.6% العام الماضي، مما قد يدفع ديون البلاد نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المعدل الأعلى بين الدول الحاصلة على تصنيف "AAA"، لكنه لا يزال أقل من الذروة البالغة 80% التي سجلتها ألمانيا في عام 2010.
وأضافت الوكالة أن الإنفاق الإضافي قد يساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.4 نقطة مئوية خلال 2025-2027، لكن الرسوم الجمركية الأميركية ستطغى على ذلك العام الجاري، مما سيؤدي إلى نمو بنسبة 0.1% فقط، وهو أقل من التوقعات السابقة للوكالة في أواخر فبراير الماضي، وتتوقع "فيتش" نموًا بنسبة 1.1% العام المقبل.
واختتمت "فيتش" تقريرها بالقول إن الإنفاق الإضافي سيدعم النمو ويعزز القدرة التنافسية، لكنه من غير المرجح أن يؤدي إلى تحسين كبير في آفاق النمو على المدى الطويل بمفرده، مؤكدة أن ذلك سيتطلب إصلاحات هيكلية وإعادة توجيه نحو قطاعات أكثر تنافسية.