بعد أربعة أيام من المعارك المتتالية، تمكنت قوات الجيش السوداني من الوصول إلى داخل القصر الجمهوري عبر البوابة الشرقية.
مراسل العربية: الجيش السوداني يسيطر على القصر الجمهوري و يطارد عناصر الدعم السريع المنسحبين منه#قناة_العربية #السودان #الخرطوم pic.twitter.com/okGXetJd3Y
— العربية (@AlArabiya) March 21, 2025
فبعد معارك عنيفة ومتواصلة استطاع خلالها الجيش السوداني تدمير قوات الدعم السريع في أنحاء القصر والدخول إليه لأول مرة منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023.
وأظهرت صور حديثة ظهور قائد السيطرة على متحركات الخرطوم بالجيش السوداني اللواء محمد عبد الرحمن البيلاوي داخل القصر الجمهوري رفقة عناصر الجيش.
قائد عمليات الخرطوم يعلن سيطرة الجيش السوداني على "القصر الجمهوري" في العاصمة #قناة_العربية #السودان pic.twitter.com/067l4m1xQL
— العربية (@AlArabiya) March 21, 2025
وانسحبت قوات الدعم السريع المتبقية نحو منطقة السوق العربي وسط الخرطوم حيث يطارد الجيش السوداني القوات المنسحبة والمتراجعة من معركة القصر.
وفي بيان له، أوضح الجيش السوداني أن قواته دمرت أفراد ومعدات الدعم السريع بالقصر الجمهوري وصادرت أسلحتهم، مضيفا أنهم سيطروا على القصر الجمهوري ومباني الوزارات وسط الخرطوم. وأكد الجيش السوداني أن قواته مستمرة في المعارك بجميع محاور القتال.
مديرة مكتب العربية في السودان لينا يعقوب: عدد قوات الدعم السريع في القصر الجمهوري كان يترواح بين الـ 300 إلى 500 عنصر #السودان #قناة_العربية pic.twitter.com/lkZKdUf9z9
— العربية (@AlArabiya) March 21, 2025
وفي حديث للعربية والحدث، قال قائد عمليات الخرطوم إن تحرير القصر الجمهوري "لحظة تاريخية" لافتا الى أنهم يلاحقون قوات الدعم السريع المنسحبة وهي "منهارة نفسيا ومعنويا". وقال: "نرحب بعودة السكان إلى بحري وشرق النيل وأم درمان " لافتا الى أن مطار الخرطوم سيعود للعمل قريبا.
وأشار الى أنهم وضعوا "مهلة محدودة أمام قوات الدعم السريع للاستسلام" مشيرا الى سيطرة الجيش على كل الوزارات السيادية.
قائد عمليات الخرطوم للعربية:
— العربية (@AlArabiya) March 21, 2025
. نلاحق قوات الدعم السريع المنسحبة وهي "منهارة نفسيا ومعنويا"
. نرحب بعودة السكان إلى بحري وشرق النيل وأم درمان
. مطار الخرطوم سيعود للعمل قريبا #قناة_العربية pic.twitter.com/7WsFKDhwSu
واحتمدت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مؤخرا، بعدما استعاد الجيش السيطرة على مساحات كبيرة من الخرطوم.
وكانت قوات الدعم السريع نفت التصريحات الصادرة عن الجيش بشأن التطورات في العاصمة الخرطوم بما في ذلك القصر الرئاسي، مؤكدة أن المعارك مستمرة في محيط القصر الجمهوري وبأنها لا تزال تسيطر على مواقعها. وأضاف الدعم السريع في بيان أن قواته لم يتم عزلها كما يقول الجيش.
ما أهمية سيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري وسط الخرطوم؟
السيطرة على هذا القصر تعني انتهاء معركة "وسط الخرطوم" في ظل موقعه الجغرافي وما يلعبه من حسم في خارطة المعارك. فالجيش سيتمكن من استخدام عدة جسور تربط بين مدن العاصمة وستتاح له الحركة عبر جسري السلاح الطبي والفتيحاب الرابطين بين الخرطوم وأم درمان، كما سيتمكن الجيش من إدخال الإمدادات العسكرية من أم درمان لسلاح المدرعات جنوب الخرطوم. وطبعا فإن دخول الإمدادات إلى هذا السلاح ستعني تحرك الجيش جنوباً وبالتالي استرداد مجمع اليرموك للصناعات الدفاعية.
عناصر الجيش السوداني يتجولون داخل القصر الجمهوري #قناة_العربية pic.twitter.com/UCAzuPvOyq
— العربية (@AlArabiya) March 21, 2025
وأيضاً سيؤدي إلى التحرك للسيطرة على معسكر شرطة الاحتياطي المركزي ومعسكر طيبة وكذلك التوغل جنوبا عبر الضفة الشرقية للنيل الأبيض لإحكام السيطرة على جسر خزان جبل الأولياء آخر الجسور التي يتحرك بها الدعم السريع.
وكان الجيش السوداني حرّك، الاثنين، كتائب من المنطقة الجنوبية لتنضم للقوات المتواجدة في وسط الخرطوم من أجل إحراز المزيد من التقدم ضد قوات الدعم السريع.
10 مناطق تقع إلى الجنوب من الخرطوم
وفق مراسل "العربية" و"الحدث" فإن عمليات التمشيط والتمدد تستهدف نحو عشر مناطق تقع إلى الجنوب من الخرطوم لا تزال تتحرك فيها قوات للدعم السريع أبرزها منطقة الشيخ الياقوت وجبل الأولياء والنعيم الجديد وأراك صالح والجديد الثورة.
وحسب معلومات حصلت عليها العربية والحدث فإن مسار المعارك في الخرطوم قد يشهد متغيرات مهمة مرتبطة بتحرك مختلف القوات المتأهبة لدخول الخرطوم عبر أكثر من محور في عملية تستهدف إعلان عاصمة البلاد خالية من قوات الدعم السريع خلال الأيام المقبلة.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعيد إعلان قائد سلاح المدرعات اللواء دكتور ركن نصر الدين عبد الفتاح أن القوات المسلحة بدأت المرحلة الأخيرة من القضاء على قوات الدعم السريع.
وخلال الأشهر الماضية، احتدمت الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش في الخرطوم بعدما استعاد الأخير السيطرة على عدد من المناطق التي كان قد خسرها في بداية الحرب.
وكان الجيش أكد في وقت سابق، أن قواته وصلت إلى مسافة أقل من كيلومتر واحد من القصر الجمهوري الذي سيطرت عليه قوات الدعم السريع في بداية الحرب.
وأسفرت الحرب التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثر من 12 مليون شخص، كما تسببت في أزمة جوع ونزوح هي الأكبر في العالم.
صور متداولة لسيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري في الخرطوم #قناة_العربية#السودان pic.twitter.com/m9xlaHNDfL
— العربية (@AlArabiya) March 21, 2025
ويتقاسم طرفا النزاع السيطرة على مناطق مختلفة، إذ يمسك الجيش بالشمال والشرق واستعاد مؤخراً مساحات كبيرة من الخرطوم ووسط السودان، بينما تسيطر قوات الدعم على معظم إقليم دارفور (غربا) وأجزاء من الجنوب.