أفاد وزير الخارجية السوداني علي يوسف في تصريحات لقناة "العربية" بأن بلاده تتواصل مع السعودية ومصر والكويت وقطر، وذلك من أجل إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع "انتهجت تدمير المؤسسات"، وهو الأمر الذي يضعف عودة العمل الرسمي بسرعة في الخرطوم.
إلى ذلك، كشف أنه بعد تحرير الخرطوم، سيتوجه الجيش إلى جيوب الدعم السريع في كردفان ودارفور، وستتواصل العمليات العسكرية، وشدد وزير الخارجية السوداني على أن "الانتصار العسكري هو الحل لتحقيق السلام في السودان وليس التفاوض"، موضحاً أنه "بعد انتهاء الحرب يمكن التفاوض مع قوات الدعم السريع".
كما أكد أن "الحكومة عرضت وقف إطلاق النار وخروج قوات الدعم السريع دون سلاح عبر أماكن محددة"، وقال يوسف إن القوى السياسية التي "ارتكبت جرائم"، و"المتحالفين مع الدعم السريع" ستستثنى من العملية السياسية في المرحلة المقبلة.
وفي وقت سابق، شددت السعودية على أن حل الأزمة السودانية يبدأ بوقف القتال وتعزيز الاستجابة الإنسانية، والتمهيد لمستقبل سياسي يضمن أمن واستقرار البلاد ووحدتها وسيادتها ووقف التدخلات الخارجية.
تشديد سعودي بالالتزام بإعلان جدة
كما جدَّدت السعودية تأكيدها بضرورة إنهاء الصراع في السودان، مشددة على أن الحل للأزمة السودانية يبدأ بوقف القتال وتعزيز الاستجابة الإنسانية للشعب السوداني، كما أكدت على ضرورة مواصلة التنسيق مع الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة لوقف النار في السودان ورفع المعاناة عن شعبه، مرحّبة بالجهود الدولية الرامية لحل الأزمة السودانية، داعية طرفَي الصراع لتنفيذ ما تم التوقيع عليه في إعلان جدة.
الموقف السعودي ذاته ينطبق أيضاً على كل من الكويت ومصر وقطر، إذ دعت هذه الدول في بيانات سابقة إلى أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته واستقلاله، مشددة على ضرورة إيقاف إطلاق النار، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقراره وحماية مؤسساته من الانهيار.
إذ أعربت دولة الكويت عن قلقها إزاء التداعيات الإنسانية للنزاع المستمر في السودان والذي أدى إلى تدهور الأوضاع لأكثر من 25 مليون شخص إلى جانب تفاقم حالات النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار ما تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة، كذلك الحال تدعم دولة قطر وحدة واستقلال وسيادة وسلامة أراضي جمهورية السودان، ورفضها لأي شكل من التدخل في شؤونها الداخلية، كما تدعو جميع الأطراف إلى إعلاء المصلحة الوطنية العليا، وتجنيب البلاد خطر التقسيم.
إلى ذلك، تؤكد الخارجية المصرية حرصها على الانخراط بفاعلية في مختلف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف إطلاق النار، وتحقيق تسوية في السودان، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، مشددة على أهمية صون مصالح السودان والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه.