أعلنت وزيرة المالية البريطانية، ريتشل ريفز، عزمها خفض تكاليف إدارة الحكومة بنسبة 15% خلال أربع سنوات وسط صعوبات في المالية العامة.
وجاءت تصريحاتها قبل أيام على "بيان الربيع" الحاسم الذي ستلقيه يوم الأربعاء، والمتوقع أن تحدد فيه تخفيضات في الإنفاق بمليارات الجنيهات الإسترلينية في مختلف الإدارات الحكومية.
وقالت ريفز: "بحلول نهاية هذا البرلمان سنلتزم بخفض تكاليف إدارة الحكومة بنسبة 15%"، وفق وكالة "فرانس برس".
ومن المتوقع أن يترجم هذا الهدف إلى توفير سنوي قدره 2.2 مليار جنيه إسترليني "2.8 مليار دولار" في القطاع العام البريطاني الذي يُوظّف أكثر من 500 ألف شخص.
تسريح 10 آلاف موظف
وأضافت ريفز، أن تحديد عدد الموظفين المدنيين الذين سيفقدون وظائفهم يعود لكل إدارة على حدة، لكنها أضافت أنه يُمكن خفض عددهم بمقدار 10 آلاف موظف.
وتابعت وزيرة المالية البريطانية: "أُفضّل أن يعمل الناس في الخطوط الأمامية في مدارسنا ومستشفياتنا وفي الشرطة بدلًا من العمل في المكاتب الخلفية"، مؤكدة أنها ستلتزم بقواعدها المالية الخاصة عند تقديم تحديثها المالي يوم الأربعاء.
وتنص هذه القواعد على عدم الاقتراض لتمويل الإنفاق اليومي وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عامي 2029-2030.
ونظرًا لالتزامها أيضًا بعدم زيادة الضرائب، فإن التقيّد بالقواعد يثير احتمالات خفض الإنفاق في بعض الوزارات.
عودة دونالد ترامب
وأخفقت حكومة حزب العمال في تحفيز الاقتصاد البريطاني منذ وصولها إلى السلطة في يوليو الماضي، وهي مهمة ازدادت تعقيدًا مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وأظهرت بيانات رسمية نشرت الجمعة، أن صافي اقتراض القطاع العام البريطاني، أي الفرق بين الإنفاق وإيرادات الضرائب، ارتفع الشهر الماضي ما لا يترك مجالًا كافيًا أمام ريتشل ريفز للالتزام بقواعدها.
ووُضعت هذه القيود لضمان حفاظ خطط الإنفاق الحكومية على مصداقيتها في الأسواق المالية،وأعلنت الحكومة عن تخفيضات مثيرة للجدل في مبالغ إعانات ذوي الإعاقة، سعيًا لتوفير أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني سنويًا بحلول نهاية العقد.
ورغم ذلك، أكدت ريفز أنه ستظل هناك زيادات "فعلية" في إجمالي الإنفاق العام في كل عام من أعوام هذا البرلمان المقرر أن ينتهي في 2029.