وصل مسؤولون أميركيون أمس الثلاثاء إلى الهند للتفاوض على اتفاق تجاري، قبل بضعة أيام من دخول الرسوم الجمركية "المتبادلة" حيّز التنفيذ بقرار من الرئيس دونالد ترامب وفي تدبير قد لا يسلم منه أكثر البلدان تعدادا للسكان في العالم.
وأعلنت نيودلهي وواشنطن الشهر الماضي عن مناقشة "اتفاق تجاري يعود بالنفع على الطرفين". غير أن تهديد فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية متبادلة على الهند ما زال واردا.
الصين تستنكر فرض ترامب عقوبات على مشتري النفط الفنزويلي
وقد تتعرّض الهند بسبب سياستها الحمائية وفائضها التجاري مع الولايات المتحدة لارتفاع محتمل في الرسوم الجمركية المتبادلة يدخل حيّز التنفيذ في 2 أبريل/نيسان، وفقا لـ"فرانس برس".
وأشارت وكالة التصنيف "إنديا رايتينغز أند ريسيرتش" إلى أن الرسوم المحتملة قد تتسبّب في انخفاض صادرات الهند إلى الولايات المتحدة بما قد يصل إلى 7.3 مليارات دولار خلال السنة المالية المقبلة.
منذ شهرين، يسعى خامس أكبر اقتصاد في العالم إلى تهدئة التوتّرات التجارية مع واشنطن، من خلال خفض الرسوم الجمركية المفروضة على بعض المنتجات، مثل الدرّاجات الهوائية الرفيعة الطراز والويسكي بوربون.
وأثارت وسائل إعلام هندية احتمال قيام الحكومة بمبادرة لطمأنة واشنطن من خلال إلغاء ما يعرف بـ"ضريبة غوغل"، وهي ضريبة تفرض على خدمات الإعلانات الرقمية التي يوفّرها عمالقة التكنولوجيا الأميركيون، مثل "غوغل" و"ميتا".
وأعربت نيودلهي عن انفتاحها على خفض التعرفات "الأعلى نسبة"، لا سيّما تلك المتعلّقة ببعض المنتجات الغذائية بغية تحفيز التجارة بين البلدين، وفق ما أفادت صحيفة "هندوستان تايمز".
وكشفت وسائل إعلامية أخرى أن الحكومة تنظر في فكرة خفض الرسوم الجمركية على واردات السيّارات والمنتجات الإلكترونية والأجهزة الطبّية.
ولم تعلّق الحكومة بعد علنا على التدابير الجمركية الأميركية المحتملة.
وردّا على سؤال في هذا الخصوص، قال الناطق باسم الخارجية الهندية الأسبوع الماضي إن نيودلهي تنتظر "مخرجات" المفاوضات التجارية.
وأفادت مذكّرة صادرة عن مجموعة "نومورا" بأن المفاوضات الجارية بشأن اتفاق تجاري ثنائي تبشّر بالخير وقد تكون الرسوم الجمركية المفروضة على الهند "أدنى نسبة مما يخشى".