يتوقع محمد العريان أن يُجري الاحتياطي الفيدرالي خفضاً واحداً فقط لأسعار الفائدة هذا العام، على عكس ما تتوقعه الأسواق والبنك المركزي.
يأتي ذلك، فيما تضع الأسواق في اعتبارها بالكامل احتمالية خفضين على الأقل لأسعار الفائدة في عام 2025، بالإضافة إلى احتمال كبير لخفض ثالث. وإجمالاً، يتوقعون تخفيفاً بنحو 70 نقطة أساس هذا العام، مع أول خفض بربع نقطة في يوليو. في غضون ذلك، تشير أحدث بيانات البنك المركزي إلى خفضين فقط.
وحذر العريان من أن تصبح البيانات غير المؤكدة واقعاً سوقياً، ثم تصبح واقعاً ملموساً"، وذلك أثناء دراسته لكيفية توقع الأسواق لتأثير سياسة الرئيس دونالد ترامب للرسوم الجمركية.
وقال رئيس كلية كوينز بجامعة كامبريدج يوم الأربعاء إن الاحتياطي الفيدرالي "متساهل بطبيعته"، مضيفاً أنه يشعر بالقلق عندما يتجاهل البنك المركزي البيانات الاقتصادية الضعيفة ويصف الرسوم الجمركية القادمة بأنها مؤقتة قبل أن يعرف فعلياً تفاصيل هذه الرسوم وكيفية رد الدول عليها.
السوق متفائلة للغاية بأن التعريفات الجديدة ستؤدي إلى "لحظة تاتشر-ريغان حيث نمر باضطرابات، ونعيد توصيل الاقتصادات ونخرج بحكومة مبسطة، وديناميكيات ديون أفضل، وقطاع خاص قادر مع ابتكارات كبيرة" بالإضافة إلى "نظام تجاري أكثر عدالة"، كما قال.
ولكي يتحقق هذا السيناريو الأفضل، يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقديم بعض الوضوح بشأن التعريفات الشاملة والتنظيم وإصلاح القطاع العام، حسبما ذكر كاتب عمود الرأي في "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
وكشف ترامب عن إجراءات تعريفات شاملة على الشركاء التجاريين بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء فيما أطلق عليه "يوم التحرير".
وقال العريان إنه يتوقع أن تتطلب خطط ترامب للتعريفات جولات متعددة من المفاوضات.
وفي حين أن الأسواق قد وضعت في الحسبان حالة عدم اليقين، إلا أنها لم تضع في الحسبان احتمالية 50% أن تؤدي تعريفات الرئيس إلى ركود تضخمي "يشل صانعي السياسات"، كما أضاف. "ويتطلب الأمر تباطؤاً كبيراً حتى يستجيب موقف السياسة".