قال المدير السابق لمنظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، إن الرسوم الجمركية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة هي "هزة كبيرة" للأسواق العالمية والعلاقات التجارية الدولية، واصفًا إياها بأنها جاءت "أسوأ مما كان متوقعًا".
وأضاف ممدوح، في مقابلة عبر الهاتف مع لـ"العربية Business"، أن التأثير الكامل لهذه الرسوم على الاقتصاد العالمي سيعتمد على ردود فعل الدول الأخرى، لا سيما الدول التي تمثل وزنًا تجاريًا كبيرًا للولايات المتحدة، مثل كندا والمكسيك والصين والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هذه الدول تمثل 58% من أسواق صادرات الولايات المتحدة.
وبشأن تأثير الرسوم على الصين، قال ممدوح إن هناك احتمالا لإعادة توجيه الصادرات الصينية إلى أسواق أخرى، لكنه أشار إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تشهد احتقانًا منذ فترة طويلة، وأن الصين تحاول تنويع أسواق صادراتها قدر الإمكان.
وأوضح ممدوح أن الضرر الأكبر من هذه الرسوم سيقع على الاقتصاد الأميركي، خاصة القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن العالم يعيش في عصر سلاسل الإنتاج، وأن رؤية ترامب لإحياء قطاع التصنيع في الولايات المتحدة تتعارض مع هذا الواقع.
وعن الدول الرابحة من هذه الرسوم، قال ممدوح إنه لا يعتقد أن هناك دولا رابحة، مشيرًا إلى أن غياب التوقع وثبات المعاملات التجارية سيؤدي إلى ركود في تدفقات الاستثمار والاستثمار في القطاعات الإنتاجية.