حذر السيناتور الجمهوري تيد كروز من "كارثة" محتملة لحزبه في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 إذا دفعت رسوم دونالد ترامب الجمركية الاقتصاد الأميركي إلى الركود.
كما توقع السيناتور من تكساس مصيراً "مروعاً" لأكبر اقتصاد في العالم في حال اندلاع حرب تجارية شاملة وبقاء رسوم ترامب الجمركية، بالإضافة إلى أي إجراءات انتقامية على السلع الأميركية، سارية على المدى الطويل، وفق ما ذكرته "فايننشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".
ويعد تحذير كروز، هو أشد تحذير من حليف داعم لترامب في العادة في حزب الرئيس منذ أن أدت رسومه الجمركية في "يوم التحرير" إلى انهيار السوق العالمية.
بدأ المشرعون الجمهوريون يشعرون بالقلق إزاء آثار رسوم ترامب الجمركية على الاقتصاد، وفرص حزبهم في الحفاظ على سيطرته على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وتزايدت مخاوفهم مع مشاهدة الأميركيين لتبخر حوالي 5.4 تريليون دولار من رأسمال سوق الأسهم خلال يومين من التراجع الحاد في وول ستريت.
يوم الخميس، قدم الجمهوري تشاك غراسلي مشروع قانون في مجلس الشيوخ، إلى جانب ديمقراطي، لإعادة تأكيد سيطرة الكونغرس على سياسة الرسوم الجمركية. وبموجب القانون المقترح، تنتهي صلاحية الرسوم الجديدة في غضون 60 يوماً ما لم يوافق عليها الكونغرس، وستكون هناك آلية للمشرعين لإلغاء الرسوم الجمركية في أي وقت.
وازداد التأييد لمشروع القانون يوم الجمعة مع انضمام أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين ليزا موركوفسكي، وميتش ماكونيل، وجيري موران، وتوم تيليس كرعاة مشاركين. من المرجح أن يكون مشروع القانون رمزياً أكثر من أي شيء آخر، لكنه يشير إلى تزايد الخلاف داخل الحزب الجمهوري، حيث يخشى المشرعون من آثار السياسة التجارية على الدوائر الانتخابية المعتمدة على الصادرات، وعلى آمال إعادة انتخابهم.
وكانت هناك بالفعل علامات على استياء الناخبين هذا الأسبوع، عندما خسر مرشح محافظ مدعوم من إيلون ماسك مقعداً في المحكمة العليا لولاية ويسكونسن أمام المرشح الليبرالي. كما كان أداء الجمهوريين أقل من نتائجهم لعام 2024 في انتخابات خاصة بمجلس النواب في فلوريدا.
ونقلت الصحيفة عن كروز قوله: "سنواجه مجلس نواب ديمقراطياً، وربما حتى مجلس شيوخ ديمقراطياً".
وعلى الرغم من الأغلبية الجمهورية (53-47) في مجلس الشيوخ، قال كروز: "إذا كنا في خضم ركود اقتصادي، وكان الناس يعانون بشدة، فإنهم يعاقبون الحزب الحاكم".
كما حذر كروز: "إذا فرضت جميع دول العالم رسوماً جمركية انتقامية على الولايات المتحدة، واستمرت ما يُسمى بالرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها ترامب، فستكون العواقب وخيمة".
وأضاف كروز أنه إذا تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين إلى حرب تجارية شاملة، "فستُدمر الوظائف في الداخل، وتُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الأميركي". كما سيكون لها "تأثير تصاعدي قوي على التضخم".