قال الخبير الاقتصادي، محمد العنقري، إن الأسواق العالمية تشهد حربًا تجارية ذات طبيعة سياسية تستخدم أدوات اقتصادية، هدفها الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة كأقوى دولة في العالم، بعد أن استنفدت الكثير من أدواتها النقدية والمالية، مما دفعها إلى تبني خيارات قاسية قد تفضي إلى ركود اقتصادي عالمي.
وأضاف العنقري في مقابلة مع "العربية Business"، أن دول الخليج تتأثر بشكل مباشر بإيرادات النفط وبعض الصناعات المشتقة، لكن تأثير الرسوم الجمركية سيكون محدودًا على القطاعات المحلية الأخرى التي تعتمد على الخدمات والسلع غير المرنة كالرعاية الصحية والغذاء والاتصالات.
وتوقع تحركًا مختلفًا في الأسواق خلال الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن ارتداد السوق السعودية اليوم يمثل بداية لاستعادة الثقة، رغم استمرار بعض التذبذبات حتى إعلان نتائج الشركات للربع الحالي.
وأشار إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تتمتع بحصانة قوية ضد الأزمات الاقتصادية بفضل وسادتها المالية القوية ومستوى الدين العام المنخفض وبرامج التنمية الطموحة، مما يمكنها من امتصاص تداعيات هذه الحرب التجارية.
ولفت إلى إمكانية تحقيق بعض الفوائد لشركات التصدير الخليجية، خاصة في قطاعي التعدين والبتروكيماويات، نظرًا لأن الرسوم المفروضة على المملكة (10%) أقل بكثير مما هو مفروض على أسواق آسيوية أخرى. ومع ارتفاع الرسوم على المنتجات الأميركية المتجهة إلى الصين، قد تجد الشركات الخليجية، وعلى رأسها السعودية، فرصة لزيادة حصتها في هذه الأسواق.
وأكد أن أداء العديد من الشركات والقطاعات في السوق السعودية سيكون مستقرًا ويميل إلى النمو وفقًا لخطط الإنفاق وتوقعات النمو القوي في القطاع غير النفطي.
وأوضح أن انخفاض أسعار النفط قد يمثل ضغطًا ولكنه ليس كبيرًا في المستويات الحالية. أما الانخفاض الحاد وغير المتوقع، فسيتطلب خططًا مختلفة لاستيعاب تداعياته، خاصة أن المملكة تخطط لميزانيتها وحجم الاقتراض على المدى المتوسط.
عكست سوق الأسهم السعودية خسائرها الصباحية لتغلق على مكاسب قوية في ختام تعاملات اليوم الاثنين، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.05%.
وأضاف مؤشر "تاسي" 116.83 نقطة عند مستوى 11194.02 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 10.56 مليار ريال.