الاتحاد الأوروبي: لدينا أوراق للضغط على أميركا بسبب رسوم ترامب

الاتحاد يدرس تدابير انتقامية تجارية في حال فشلت جهود التفاوض مع واشنطن

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يعقد وزراء تجارة الاتحاد الأوروبي اجتماعًا في لوكسمبورغ في وقت لاحق اليوم الاثنين، لبحث استراتيجية لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على التكتل.

ومن المتوقع أن يناقش الوزراء أيضًا فرض رسوم جمركية مماثلة، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير انتقامية أخرى، في حال فشلت جهود التفاوض في التوصل إلى تسوية مع واشنطن، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وقال الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين: "لدينا أوراق للضغط على أميركا للرد على رسوم ترامب، مؤكدا على أن الرد سيكون موحدا ومتناسبا".

من جانبه، أوضح موفد العربية من لوكسمبورغ، نور الدين فريضي، أن الاجتماع يهدف إلى تقييم الوضع بعد فرض الرسوم الأميركية، والبحث في الخيارات المتاحة للاتحاد الأوروبي للتصدي لهذه الإجراءات التي تضر بالاقتصاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يتوصل الوزراء إلى صيغة نهائية للحزمة الأولى من الرسوم المضادة بشأن الألمنيوم والصلب والتي قد تصل قيمتها إلى 28 مليار يورو.

أضاف أنه من المتوقع التصويت على الحزمة الثانية من الرسوم في وقت لاحق من الشهر الجاري أو بداية مايو، في حال فشلت المفاوضات بين الجانبين.

كما أشار إلى أن الاجتماع لن يقتصر فقط على الرد على الرسوم الأميركية، بل يتضمن أيضًا نقاشات حول توسيع نطاق هذه الإجراءات لتشمل شركات التكنولوجيا الأميركية والخدمات الرقمية، في حال استمرت الولايات المتحدة في تصعيد الحرب التجارية.

وكانت الحكومة الأميركية قد فرضت، يوم السبت، رسومًا جمركية شاملة بحد أدنى 10% على الواردات من معظم شركائها التجاريين، وذلك بعد إعلان ترامب عنها في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

ومن المقرر تطبيق رسوم أعلى بكثير على بعض الدول، حسب حجم العجز التجاري معها. وتواجه صادرات دول الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة بنسبة 20% اعتبارًا من يوم الأربعاء.

ويمثل ألمانيا في الاجتماع وزير الاقتصاد المنتهية ولايته، روبرت هابيك، الذي يشارك العديد من نظرائه الأوروبيين القلق من أن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب قد تُحدث عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

ويقول ترامب إن هدفه هو مواجهة ما يصفه باختلالات تجارية، مع تشجيع الشركات على التصنيع داخل الولايات المتحدة. كما يسعى إلى توفير تمويل لتخفيضات ضريبية واسعة، وهي أحد الوعود الرئيسية في حملته الانتخابية.

وسيناقش الوزراء أيضًا العلاقات التجارية مع الصين، ومن المقرر أن يقدّم المفوض الأوروبي للتجارة، ماروس سيفكوفيتش، إحاطة حول محادثاته الأخيرة في بكين.

ويحاول الاتحاد الأوروبي منذ سنوات إقناع الصين بإنهاء ممارسات تجارية، من بينها تقديم إعانات يعتبرها التكتل تشوّه المنافسة.

وقد تجاوزت الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي نظيرتها الأوروبية إلى الصين بفارق 304.5 مليار يورو (نحو 333.5 مليار دولار) خلال العام الماضي.

في المقابل، سجّل الاتحاد الأوروبي فائضًا كبيرًا بلغ 198.2 مليار يورو في تجارة السلع مع الولايات المتحدة خلال عام 2024.

فقد بلغت قيمة صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة 531.6 مليار يورو، بينما لم تتجاوز الواردات 333.4 مليار يورو.

في الوقت نفسه، يعاني الاتحاد الأوروبي من عجز تجاري مع الولايات المتحدة في قطاع الخدمات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط