قال الرئيس التنفيذي لشركة المتحدة للإلكترونيات "إكسترا"، محمد جلال، إن الأسواق تمر بحالة من عدم اليقين لم تحدث من قبل في التاريخ، وبالتالي لا يوجد مقياس يمكن الاستناد إليه. لكن من الممكن حدوث عدة سيناريوهات. الأول، وهو الأفضل للأسواق، أن يكون هذا مجرد رفع لسقف المفاوضات، لتعود الأمور لاحقًا إلى توازن بين الدول بهدف تحسين الميزان التجاري، وبالتالي تجاوز هذه المشكلة.
وأضاف جلال في مقابلة مع "العربية Business"، أن السيناريو الثاني، هو الحرب التجارية كما يحدث حالياً، ولا نعلم كيف ستتعامل الشركات معها.
وتابع: "على سبيل المثال، تحقق شركة أبل أرباحا كبيرة جداً، وبالتالي قد تقلل من خصائص هواتفها أو تتخذ إجراءات لاستيعاب جزء من الزيادات التي تواجهها، بحيث تتمكن من الحفاظ على حجم إنتاجها وعدم خفضه بنسبة 30 أو 40%، لأن ذلك سيرفع التكلفة بشكل كبير جدًا وسيؤدي إلى انكماش الأسواق بطريقة غير اعتيادية. كما أنهم لن يتمكنوا من رفع الأسعار بنسبة 50%".
وقال محمد جلال، إنه لا أحد يعلم كيف ستتصرف الشركات، لا سيما الشركات التي لديها هامش ربح يسمح لها باتخاذ إجراءات معينة، وذلك جزء من حالة عدم اليقين التي تواجها.
وأضاف: "على المدى القصير، لا نتوقع حدوث تغيير كبير، ولكنه قد يكون مؤلمًا بعض الشيء نتيجة لعدم قدرة الشركات حاليًا على توقع حجم الإنتاج المستقبلي. وهذا قد يؤدي إلى تعطل في سلاسل الإمداد وفي الإنتاج".
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة إكسترا، أن هناك نوعين من الشركات، نوع مثل أبل وسامسونغ وغيرها، ونوع آخر هو شركات أصغر تتعامل مع 80% من المستهلكين على المستوى العالي. وإذا تراكم الإنتاج في الصين، فسيتعين تصريفه وبالتالي، على المدى القصير، بالنسبة للعلامات التجارية الكبرى، قد ترتفع الأسعار، ولكن بالنسبة للمنتجات الأخرى، قد تنخفض الأسعار بشكل كبير جدًا نتيجة لما يشبه 'التخفيضات الكبيرة.
ثقة المستهلك
ورداً على سؤال حول تأثير الرسوم الجمركية على المستهلك في السعودية: "إذا عدنا إلى أزمة 2006-2008 العالمية، لم يكن لدينا مشكلات مماثلة في السعودية، ولكن السوق تأثر في تلك الفترة. عندما تصلك جميع الأخبار سلبية، فإن ذلك يؤثر".
ومع تعافي سوق الأسهم اليوم، قال محمد جلال، إن هناك العديد من المستثمرين الأفراد يسيطرون على السوق في السعودية، وعند حدوث خسائر في سوق الأسهم، وهو انعكاس لما يحدث عالميًا، فإن ذلك سيؤثر نفسيًا على المستهلكين وعلى الاستهلاك، وقد يطيل دورة شراء البضائع.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "إكسترا"، إنه في كل أزمة تنمو الشركات الكبيرة بشكل أكبر، بينما تعاني الشركات الصغيرة بشدة، مضيفاً أن "إكسترا" لديها نموذج عمل متنوع، وأرباح من بيع البضائع، ومن الخدمات، ومن التمويل، وأيضاً أرباح من الاشتراكات. أما الشركات الأخرى التي تبيع البضائع فقط، فهي التي ستعاني بشدة. "نموذج عملنا مرن ومصمم بشكل ممتاز للمنافسة في الأجواء الحالية".
وعن التحوط من الرسوم الجمركية، قال جلال، إن الوقت الحالي هو فترة ترقب ومراقبة هذا الأسبوع. وحالياً توجد حالة من التقلب الشديد. والجميع يراقبون، وإذا استمر الوضع الحالي، فسنضطر بالطبع إلى استيراد بضائع معينة بكميات أكبر للتحوط على المدى المتوسط.
وبشأن توقعات العام 2025، قال إن "الرسوم الجمركية ليست مصدر القلق الأكبر على المدى القصير لنا. لكن القلق من ثقة المستهلك، "ونحتاج إلى رؤية كيف ستتعامل الأسواق، وبناءً على ذلك سنتمكن من تحديد رؤيتنا".
ولكن كما ذكرت، نموذج عملنا مرن، فإذا لم تتحقق الربحية من جانب معين، سنتمكن من تحقيقها من جوانب أخرى. هذه هي الفرصة دائمًا. وأقولها كاستراتيجية على الهواء: عندما تحدث أزمة، هذه هي الفترة التي أنفق فيها أكثر، لأنني بذلك أستحوذ على حصة سوقية وأتمكن أيضًا من إخراج المنافسين من السوق".
الحصة السوقية
وحول الحصة السوقية، قال محمد جلال، إن الحصة السوقية لشركة إكسترا تتجاوز 20%، بينما الحصة السوقية لشركة تسهيل وفق أحدث بيانات من البنك المركزي السعودي، تبلغ 8%، فيما تبلغ الحصة من أرباح السوق ككل 42%.