قال مدير إدارة الأصول لدى "Entrust Capital" علي العدو، إن الانخفاضات التي تشهدها عوائد السندات الأميركية تعود في الأساس إلى توابع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، مشيرا إلى قيام حكومات، وخاصة الصين، ببيع سندات الحكومة الأميركية نظرا للحرب التجارية، وذلك من أجل تقوية الموقف التفاوضي في قضية الرسوم.
وأضاف العدو في مقابلة مع "العربية Business" أن من الوارد جدا أن عمليات البيع الكبيرة التي حصلت أمس الاثنين قامت بها بنوك مركزية أجنبية، مؤكدا من ناحية أخرى أن السوق يراهن حاليا على أن "الفيدرالي" الأميركي سيعطي أولوية للبطالة أكثر من التضخم، عكس ما كان متبعا سابقا، وبالتالي فإن مستويات البطالة يرجح أنها سترتفع نتيجة الحرب التجارية، ولهذا فإن الأسواق تراهن على أربع تخفيضات لأسعار الفائدة.
الصين تتعهد بـ"القتال حتى النهاية" بعد تهديد ترامب برسوم إضافية 50%
وتابع: اللافت حالياً هو التوقعات بحصول كساد أو انكماش كبير بالنمو الاقتصادي، وفي هذه الحالة يكون خفض الفائدة عادة بنحو 4%.
كانت ديون الحكومة الأميركية شهدت مبيعات حادة يوم الاثنين، حيث قلصت صناديق التحوط من المخاطر في استراتيجياتها، واستمر المستثمرون في التحول إلى السيولة النقدية خلال اليوم الثالث من الاضطرابات في وول ستريت.
وقفز عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.19 نقطة مئوية يوم الاثنين ليصل إلى 4.18%، وهو أكبر ارتفاع يومي منذ سبتمبر 2022، وفقاً لبيانات بلومبرغ. كما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بمقدار 0.21 نقطة مئوية، وهو أكبر تحرك منذ مارس 2020. ترتفع العوائد عند انخفاض الأسعار.
ويُسلط انخفاض سندات الخزانة يوم الاثنين - وهي أصول منخفضة المخاطر للغاية، والتي عادةً ما تتألق خلال فترات اضطراب السوق - الضوء على كيف أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي عن فرض رسوم جمركية باهظة على الشركاء التجاريين لا يزال يتردد صداه في جميع أنحاء وول ستريت.