خاص خبير للعربية: عدة أسباب دفعت أميركا لإقرار الرسوم الجمركية

منها تفاقم العجز التجاري إلى 1.1 تريليون دولار

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الخبير السعودي في التجارة الدولية دكتور فواز العلمي، إن هدف أميركا من زيادة الرسوم الجمركية ليس سياسيا كما يعتقد البعض وإنما اقتصادي بحت يرمي إلى تحفيز الاقتصاد الأميركي، وتخفيض عجزه التجاري الذي ارتفع بنسب خطيرة عبر السنوات الماضية بسبب اتخاذ الصين لعدد من السياسات التجارية المشوهة للتجارة، مثل التلاعب بالعملة الصينية، ورفعها عند استيرادها المنتجات الأميركية، وتخفيضها عند تصدير المنتجاتها إلى أميركا.

أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن من السياسات الصينية التعدي على حماية الحقوق الملكية الفكرية وأيضا توفير الدعم كما حصل اليوم في الصين عندما طلبت من الشركات الحكومية شراء الأسهم من الأسواق الصينية.

وتابع أن هذه السياسات المشوهة للتجارة أثارت حفيظة أميركا لأنها فتحت أبوابها للمنتجات الصينية والمنتجات من جميع دول العالم، ولكن الصين تمادت في هذه السياسات وبالتالي اضطرت أميركا إلى زيادة الرسوم الجمركية ليس فقط على الصين.

وتساءل العلمي "هل يُعقل أن اليابان تضع رسوم جمركية على منتجات الأرز من أميركا بنسبة 700% وهل يُعقل أن كندا الصديقة الحميمة لأميركا والشريك التجاري الأكبر لها تضع 275% رسوما على منتجات الألبان والأجبان من الولايات المتحدة فهذه الأسباب جميعها أثرت بشكل كبير جداً على أميركا".

وتوقع أن تخفض الصين عملتها لتعوض أثر الرسوم الجمركية المفروضة من قبل الولايات المتحدة الأميركية، لأن هذا هو الأمر المعتاد من الصين في تجاراتها الخارجية.

وقال العلمي إن ضريبة القيمة المضافة " VAT" هي عبارة عن معاملة وطنية تفرض على الجميع وليس فقط على المنتجات المستوردة، ولكن لأن الاتحاد الأوروبي في وجوده ضمن اتفاقية التجارة الحرة حرم أميركا من المعاملة الوطنية، وبالتالي جميع المنتجات الأميركية التي ترد إلى الاتحاد الأوروبي عليها تعريفات جمركية مرتفعة، بينما الدول في داخل الاتحاد الأوروبي التعريفة الجمركية منخفضة جدا قد تصل إلى 0% ولذلك حرمت أميركا من المعاملة الوطنية، وبالتالي طالب الرئيس الأميركي بالأمس من أوروبا أن يكون هناك اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي وبين أميركا لتعود المعاملة الوطنية وحق الدولة الأولى بالرعاية إلى نفس المكانة التي كانت عليها قبل ذلك.

وأضاف أن الأسواق جميعها كانت مسرورة من الأسواق الأميركية التي تحولت من مصدر إلى مستورد، وارتفع العجز التجاري الأميركي إلى 1.1 تريليون دولار غير معقول، لأن أميركا منذ انضمامها لمنظمة التجارة العالمية استمرت على وضع رسوم جمركية منخفضة وصلت إلى نحو 2.1% في المتوسط المرجح.

بينما في الصين كانت الرسوم 4 أمثال و في المكسيك 5 أمثال الرسوم الأميركية، وهكذا كان لابد من تقوم أميركا برفع الرسوم الجمركية الآن اليوم 74 دولة من ضمن 150 دولة التي رفعت عليها أميركا الرسوم تطلب التفاوض لتخفيض الرسوم الجمركية الأميركية، وهي بالتالي ستقوم بالمثل في المستقبل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط