سارع الأميركيون إلى زيادة سلة مشترياتهم من السلع التي قد تتأثر منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، فرض رسوم جمركية شاملة على السلع المستوردة.
ومن المتوقع أن ترفع الرسوم الجمركية أسعار المنتجات والملابس والإلكترونيات والسيارات والعديد من السلع الأخرى.
واقترح الملياردير والشخصية التلفزيونية الشهيرة، مارك كوبان، على متابعيه على منصة "بلو سكاي" للتواصل الاجتماعي، البدء بتخزين ما يحتاجه الناس.
وقال كوبان: "من معجون الأسنان إلى الصابون، أي شيء تجدون له مساحة تخزين، اشتروه قبل أن ترتفع أسعاره".
وأضاف أنه "حتى لو كان المنتج مصنوعاً في الولايات المتحدة، سيرفعون سعره ويلقون باللوم على الرسوم الجمركية".
ويقول خبراء اقتصاد إن الرسوم الجمركية الشاملة ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف كل ما يشتريه المستهلكون الأميركيون تقريباً، فيما يتوقع ارتفاع سعر هواتف آيفون التي تصنعها شركة "أبل" بأكثر من 40%.
حتى تولي ترامب منصبه في يناير، لم تكن هواتف آيفون ومعظمها مصنوع في الصين، تخضع لأي رسوم جمركية.
وتواجه الشركة في الوقت الراهن تعريفة جمركية بنسبة 54% على أجهزة آيفون المستوردة من الصين. وربما يضيف هذا نحو 350 دولاراً أو أكثر إلى سعر جهاز آيفون بقيمة 1000 دولار بحسب تقديرات بنك UBS.
ويتوقع المصرف السويسري زيادة سعر "آيفون 16 برو ماكس" 30% إلى 1600 دولار في الصين، أما هاتف "آيفون 16 برو" الذي يبلغ سعره 999 دولارًا، قد يرتفع بوتيرة أقل قدرها 120 دولارًا، إذا قامت الشركة الأميركية بتصنيعه في الهند.
وفي ظل تصاعد الحرب التجارية، تراجع سهم صانعة الآيفون بنسبة 20% خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما محا ما يقرب من 640 مليار دولار من قيمتها السوقية.
كما تُستورد الولايات المتحدة العديد من الأجهزة الإلكترونية المنزلية الأخرى، أو يشمل ذلك أجهزة التلفزيون والحاسوب والساعات الذكية وألعاب الفيديو، بشكل كبير من الصين أو دول آسيوية أخرى تأثرت برسوم ترامب.
وتتوقع جمعية التكنولوجيا الاستهلاكية "CTA" زيادة أسعار الأجهزة الإلكترونية في الولايات المتحدة خلال موسم التسوق للعودة إلى المدارس في الصيف والعطلات، كون المخزون الحالي يكفي لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر فقط.
من جانبه، قال الخبير في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، أيمن البناو، إن أغلب متاجر أبل في الولايات المتحدة شهدت ازدحاما في نهاية الأسبوع الماضي خوفًا من ارتفاع الأسعار. واستغلت أبل هذا الأمر بعدم تقديم أي تعليمات لموظفيها بخصوص الزيادات المرتقبة.
وأضاف أنه في الوقت نفسه، بدأت "أبل" في زيادة وتيرة الشحن بالإضافة إلى تخزين كميات أكبر من هواتفها.
وأوضح أن "أبل" ستعلن في الأول من مايو نتائج أعمالها، ومن المؤكد أنها مطالبة في هذا التاريخ بتقديم توقعات للربع القادم، والذي سيتضمن خطتها بشأن الرسوم الجمركية. وهذه الخطة قد تمنح "أبل" خيارات معينة، منها احتمالية زيادة الأسعار. إلا أنها عادةً لا ترفع السعر لنفس الموديل في نفس الفترة.
وقال إنه من المتوقع أن تكون الزيادة في الأسعار مع إطلاق آيفون 17 خلال سبتمبر المقبل.