انتقد نائب الرئيس الأميركي ، جيه دي فانس، يوم الثلاثاء، نمط التصويت الأخير للسيناتور الجمهوري، ميتش ماكونيل، من كنتاكي، قائلاً إنه يُظهر مستوىً فريدًا من "التفاهة" في معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجددًا.
وفي وقت سابق الاثنين، أكد مجلس الشيوخ تعيين إلبريدج كولبي بأغلبية 54 صوتًا مقابل 45 لمنصب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات، ليكون ماكونيل الجمهوري الوحيد الذي انضم إلى المعارضة الديمقراطية.
ومن الديموقراطيين عارضت إليسا سلوتكين من ميشيغان، ومارك كيلي من أريزونا، وجاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة من رود آيلاند.
وأخبر ماكونيل زملاءه أنه شعر "بالتحرر" بعد تنحيه عن منصبه كزعيم للحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، ما منحه الفرصة ليكون صوتًا مستقلًا.
وكتب فانس على موقع "إكس": "تصويت ميتش (ماكونيل) - كما هو الحال في كثير من السنوات القليلة الماضية من مسيرته المهنية - هو أحد أعظم مظاهر التفاهة السياسية التي رأيتها في حياتي".
وأثار ماكونيل غضب إدارة ترامب منذ اليوم الأول، إذ حرص على التصويت ضدّ المعيّنين من قِبل الرئيس في مناصبهم الوزارية، بدءًا من وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث.
وفي النهاية، كان لا بد من وجود فانس للإدلاء بصوته الحاسم لتثبيت هيغسيث. كما صوّت ماكونيل ضدّ مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف كينيدي الابن.
وبرّر ماكونيل تصويته، الثلاثاء، بأن كولبي ليس المفكّر الوحيد في شؤون الأمن القومي.
وقال السيناتور الجمهوري في بيان: "إن تحديد الأولويات الذي يزعم كولبي أنه جديد ومُبتكر وضروري للغاية، هو في الواقع عودة إلى مفهوم عهد الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما للجيواستراتيجية الانتقائية. إن التخلي عن أوكرانيا وأوروبا، والتقليل من أهمية الشرق الأوسط لإعطاء الأولوية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، ليس خطوة جيوسياسية ذكية".
ويعود العداء بين ماكونيل وترامب إلى إدارة الأخير الأولى. ورغم أن ماكونيل يُنسب إليه الفضل في مناوراته في مجلس الشيوخ لعرقلة تعيين ميريك غارلاند، مرشح الرئيس أوباما آنذاك لعضوية المحكمة العليا، إلا أنه ظلّ شوكة في خاصرة ترامب منذ ذلك الحين.
وفي خطاب ألقاه في مجلس الشيوخ خلال جلسة استماع عزله عام 2021، وصف ماكونيل تصرفات ترامب قبل احتجاج 6 يناير في مبنى الكابيتول الأميركي بأنها "تقصير مشين في أداء الواجب". وردّ ترامب بسخريةٍ واصفًا ماكونيل بأنه "سياسيٌّ عابسٌ، وغير مبتسم".
ويوم الاثنين، عارض ماكونيل ترامب مجددًا بانضمامه إلى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الآخرين في محاولةٍ للحدّ من قدرة الرئيس على فرض رسومٍ جمركيةٍ دون موافقة الكونغرس.
ويُلغي مشروع القانون أيّ رسومٍ جمركيةٍ يفرضها الرئيس وحده بعد 60 يومًا ما لم يُوافق عليها الكونغرس.