قال المدير الشريك "VentureX" يوسف حميد الدين، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستثناء الهواتف الذكية وأشباه الموصلات من الرسوم الجمركية المفروضة على الصين يوضح أنه بدأ يستوعب أن فك الارتباط التجاري لن يحصل بهذه السهولة، كما أنه أدرك أن الشركات غير قادرة حاليا إعادة التموضع والإنتاج من داخل أميركا.
قطاع الأعمال الأميركي يئن تحت وطأة رسوم ترامب الجمركية
وأضاف حميد الدين في مقابلة مع "العربية Business" أن هذه الاستثناءات تمثل خدشا كبيرا في السياسة العامة التي أطلقها ترامب بخصوص الرسوم الجمركية.
ونبه إلى أن المدة الزمنية للعودة على تصنيع هذه المنتجات في الولايات المتحدة ستكون طويلة جدا، لكن السؤال المطروح الآن هو: هل هذه الشركات لديها القدرة على إعادة التموضع والانتاج من داخل الولايات المتحدة؟ مشيرا إلى أن الإجابة تكفل بها استثناء ترامب للهواتف الذكية وأشباه الموصلات من الرسوم الجمركية المفروضة، مما يؤكد أن الشركات لم تكن مستعدة لهذا القرار.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استثنى الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وأشباه الموصلات وعدداً من الأجهزة والمكونات التقنية الأخرى من الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها، إذ تشمل الاستثناءات نحو 390 مليار دولار من الواردات الأميركية بينها أكثر من 101 مليار دولار من الصين، وفق مركز راند للأبحاث الصينية.
وبحسب المركز، فإن الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والرقائق تُعد أبرز السلع الصينية المعفاة من الرسوم الأميركية الأخيرة.
وتُشكل الهواتف الذكية ما يُعادل نحو 9% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من الصين.
وتجاوزت قيمة واردات أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المشابهة إلى الولايات المتحدة أكثر من 36 مليار دولار في 2024.
ويأتي قرار ترامب بعد أن أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري فرض رسوم جمركية بنسبة 145% على الواردات القادمة من الصين، في خطوة هددت بإلحاق الضرر بكبرى شركات التكنولوجيا مثل "أبل"، التي تعتمد بشكل كبير على التصنيع في الصين، بما في ذلك إنتاج أجهزة الآيفون ومعظم منتجاتها الأخرى.
وأوضح البيت الأبيض أن هذه الاستثناءات جاءت بهدف منح الشركات الأميركية مهلة كافية لإعادة توطين عمليات التصنيع داخل الولايات المتحدة.