لطالما جذبت كينسينغتون وتشيلسي البريطانيتان، عمالًا ممن يتقاضون أجورًا عالية، والمستعدين لدفع تكاليف سكن باهظة للعيش في اثنتين من أرقى أحياء لندن، ولكن السكان صاروا يغادرون الآن بالآلاف.
وفقدت المنطقة المعروفة باسم "رويال بورو" ومنطقة "وستمنستر" المجاورة لها، نحو 4% من سكانها العاملين خلال العامين الماضيين، أي أكثر من 6 آلاف شخص مجتمعين، بحسب ما ورد في الإحصاءات الرسمية.
وبإضافة مناطق مثل هامرسميث وفولهام، وكامدن، ومدينة لندن، وإزلنجتون، وريتشموند الخضراء، يصل عدد النازحين إلى نحو 11 ألف عامل، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
ويتناقض هذا التراجع مع غالبية السلطات المحلية في لندن، البالغ عددها 33، حيث ارتفع عدد الموظفين المسجلين، ومع المملكة المتحدة ككل.
ويشير ذلك إلى أن مرونة العمل، والضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وإغراءات الوظائف في أماكن مثل دبي وأبوظبي، تعمل على جذب العمالة بعيدًا عن مناطق العاصمة، حيث تباع المنازل بملايين الدولارات، وحيث يمكن للمستأجرين أن ينفقوا نصف دخولهم على دفع الإيجار فقط.