وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا، أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى إعادة إحياء صناعة بناء السفن الأميركية والحد من نفوذ الصين على صناعة الشحن العالمية، متعهدا بضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
كما دعا الأمر التنفيذي أيضا إلى إنشاء صندوق للأمن البحري لتمويل البرامج الهادفة إلى تعزيز القدرات البحرية الأميركية.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تنتج أقل من 1% من السفن التجارية عالميا بحسب ما أفاد تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS وذلك مقابل نحو 50% من الإنتاج العالمي للصين، بعدما كانت نسبتها لا تتجاوز 5% عام 1999.
من جانبه، قال رئيس شركة "زينث إنتربرايز Zenith Enterprise" عمر قطايا في مقابلة خاصة مع "العربية Business"، إن صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا شهدت تراجعًا حادًا خلال الـ25 عامًا الماضية، بعد أن كانت مزدهرة في دول مثل إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، والنرويج.
وأرجع ذلك إلى صعود دول شرق آسيا مثل الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، وفيتنام، التي استطاعت تلبية الطلب العالمي بسرعة وتكلفة أقل.
وأوضح أن توافر العمالة المدربة والمعدات المتقدمة في شرق آسيا منح تلك الدول الأفضلية التنافسية، مما أدى إلى تراجع قدرة الدول الغربية على مواكبة النمو في هذا القطاع.
وأشار إلى أن بعض الدول العربية، مثل مصر ودول الخليج، بدأت تتجه نحو بناء السفن الصغيرة وسفن الصيد واليخوت، مؤكّدًا أن هذه الصناعة بحاجة إلى دعم حكومي كبير وبنية تحتية متطورة لترسيخ مكانتها، خاصة عبر تطوير الترسانات البحرية وتوفير العمالة الماهرة.
وأشار إلى غياب أي إعلان رسمي حتى الآن بشأن فرض أو إلغاء الرسوم الجمركية على السفن الصينية، رغم ما يثار في هذا الشأن.