قال خالد الخطيب، مدير التخطيط في شركة "إيزي ماركتس"، إن أسعار الذهب لا تزال مدعومة بعوامل متعددة، في مقدمتها حالة عدم اليقين العالمي، وضعف الدولار الأميركي، واتجاه البنوك المركزية – وعلى رأسها الصين – إلى شراء الذهب والتخلي عن السندات الأميركية.
وفي مقابلة مع قناة "العربية Business"، أشار الخطيب إلى أن أسعار الذهب وصلت مؤخراً إلى مستويات قياسية بلغت نحو 2345 دولاراً للأونصة صباح الاثنين، مدفوعة بعوامل فنية واقتصادية، مضيفاً أن أي تصحيح في الأسعار إلى مستويات 3170 أو 3150 دولاراً يُعد فرصة للشراء، إذ تستمر كل المؤشرات بدعم صعود الذهب، ولا سيما في ظل التصعيدات التجارية والتوترات الجيوسياسية.
وأضاف: "كل البنوك العالمية رفعت مستهدفاتها للذهب هذا العام، وقد نرى مستويات 3500 دولار للأونصة بحلول نهاية 2025".
وعن العلاقة بين سياسات البنوك المركزية العالمية والذهب، أوضح الخطيب أن العلاقة لم تعد مباشرة كما في السابق، لافتاً إلى أن الأسواق حالياً تسعّر 4 تخفيضات للفيدرالي الأميركي، لكنه يرى أن التصريحات المتناقضة من الاحتياطي الفيدرالي خلقت حالة تذبذب شديدة.
وأكد أن المحرك الأساسي لسعر الذهب حالياً هو حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، وليس فقط السياسات النقدية، مضيفاً: "تصريح واحد يمكن أن يحرك الأسواق بشكل كبير، كما حدث مؤخراً خلال ربع ساعة فقط بعد صدور أحد التصريحات الرسمية".
وفيما يخص الدولار الأميركي، أوضح الخطيب أن العملة الأميركية شهدت انخفاضاً حاداً أمام العديد من العملات، مثل اليورو والين الياباني، مشيراً إلى أن هذا التراجع يعود إلى تأثير سياسات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية، والتي دفعت المستثمرين إلى التخارج من الدولار والأسهم والسندات الأميركية، والبحث عن ملاذات بديلة.
وأضاف أن اليورو قد يستفيد من اتفاق تجاري جديد بين الاتحاد الأوروبي والصين، مما يمنحه زخماً للارتفاع، فيما يُتوقع أن يقوم البنك المركزي الياباني برفع الفائدة مقابل توجه الفيدرالي الأميركي نحو التخفيض، مما يعزز قوة الين الياباني.
وعن آفاق الدولار، رجّح الخطيب إمكانية حدوث انتعاش جزئي في حال أكد الفيدرالي الأميركي عدم عزمه إجراء المزيد من التخفيضات، أو في حال حدوث تراجع من جانب ترامب في لهجته الحادة تجاه الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن ذلك قد يعيد مؤشر الدولار إلى مستويات تتراوح بين 103 و104.5.