وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا يكلف بموجبه حكومته بالعمل على مجموعة من التدابير لخفض أسعار الأدوية المرتفعة في الولايات المتحدة مقارنة ببلدان أخرى.
وتتضمن الإجراءات الواردة تحسين عملية التفاوض بين التأمين الصحي العام وشركات الأدوية بالإضافة إلى السماح للولايات المختلفة باستيراد الأدوية مباشرة من الخارج بسعر أقل.
وقال مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم الكشف عن هويته "إن الرئيس يستند إلى برامج قائمة من أجل تحقيق وفورات كبيرة"، وفق وكالة "فرانس برس".
وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة "راند" أن سعر الأدوية الموصوفة في الولايات المتحدة يزيد بمقدار 2.5 مرة عن فرنسا، على سبيل المثال، وتعهد ترامب بتقليص هذا الفارق خلال حملته الرئاسية.
لكن الإجراءات التي أُعلن عنها أمس الثلاثاء لن تضمن بالضرورة خفض الأسعار بالنسبة للأميركيين، ولا سيما في المستقبل القريب.
وتستغرق المفاوضات التي يجريها نظام التأمين الصحي الفيدرالي "ميديكير" المخصص لكبار السن حول أسعار بعض الأدوية وقتًا طويلًا، كما أن الأسعار المخفضة التي تم التفاوض عليها خلال ولاية جو بايدن الذي بذل جهودًا بهذا الصدد، لن تُطبق قبل العام 2026.
يأتي ذلك فيما أعلنت الحكومة الأميركية فتح تحقيق في حصة قطاع الأدوية من الواردات مما أثار مخاوف من فرض رسوم جمركية عليها في المستقبل القريب، كما جرى بالنسبة لصناعة السيارات، لأن إجراء كهذا من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تكاليف العديد من الأدوية والمركبات الكيميائية المستوردة.
وشمل قرار ترامب تعليمات للإدارات والوكالات الفيدرالية لتبسيط عملية الموافقة على الأدوية المنتجة بدون براءة اختراع لزيادة المنافسة بين الشركات المصنعة واستكشاف إمكانية التفاوض على أدوية معينة للرعاية الطبية التي تتلقاها المستشفيات بأسعار مخفضة.
لكن النص لا يشير إلى الإجراء الرائد الذي دافع عنه الجمهوري خلال فترة ولايته الأولى والرامي إلى جعل أسعار الأدوية الأميركية موازية لأسعارها في الدول المتقدمة الأخرى.