تراجع اليورو مقابل الدولار قبيل خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة المتوقع اليوم الخميس، بينما ارتفع الدولار من أدنى مستوياته في سبعة أشهر مقابل الين بعد أن تجنبت محادثات التجارة الأميركية اليابانية مسألة أسعار الصرف.
وألقت سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتقلبة في مجال التجارة بظلالها على توقعات النمو والتضخم حول العالم، مما وضع البنوك المركزية في موقف صعب خلال تقييمها الخطوات التالية مع اقتراب فرض المزيد من الرسوم الجمركية.
الصين: سنتجاهل "لعبة أرقام الرسوم" الأميركية
ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة السابعة في عام اليوم الخميس، بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25%، سعيا لدعم اقتصاد منطقة اليورو المتعثر بالفعل والذي سيتأثر بشدة برسوم ترامب الجمركية، وفقا لـ"رويترز".
وانخفض اليورو 0.38% إلى 1.1359 دولار بعد أن لامس 1.14 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات والذي سجله يوم الجمعة الماضي.
واتجهت الأنظار أيضا إلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي توجهت إلى البيت الأبيض اليوم الخميس لعقد اجتماع مع ترامب، في محاولة لتخفيف حدة التوتر بشأن الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الأوروبية ولتعزيز مكانتها كحلقة وصل بين واشنطن وبروكسل.
وقال كينيث بروكس رئيس قسم أبحاث الشركات والعملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك سوسيتيه جنرال "إنه يوم خميس حاسم لليورو ولسوق السندات الأوروبية وللاقتصاد الأوروبي ككل… قد يكون لحظة محورية".
وارتفع الدولار 0.56% مقابل العملة اليابانية إلى 142.61 ين. ولامس الدولار أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 141.62 ين في بداية التعاملات الآسيوية، قبل أن يتعافى بعد أن قال وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا إنه لم تناقش مسألة سعر الصرف خلال محادثات التجارة في واشنطن.
وارتفع الين قبل الاجتماعات ترقبا لاتفاق طوكيو وواشنطن على تعزيز قيمته مقابل الدولار. ولكن مع تسجيل مراكز الشراء طويلة الأجل للين أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ عام 1986، قد تتبدد هذه المكاسب حال عدم التوصل إلى اتفاق.
تراجع الثقة
واهتزت ثقة الأسواق في نمو الاقتصاد الأميركي واستقراره خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب تقلبات ناجمة عن رسوم ترامب الجمركية، ما أضعف الدولار في ظل ابتعاد المتعاملين عن الأصول الأميركية. ويتجه الدولار لتسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، هامشيا إلى 99.56.
وصعد الدولار 0.49% ليصل إلى 0.8174 فرنك سويسري. وسجل الفرنك السويسري أعلى المكاسب بين عملات أكبر عشر اقتصادات في العالم، إذ ارتفع 8% منذ الثاني من أبريل/نيسان ويتداول عند 0.8174 مقابل الدولار، مقتربا من اختبار مستوى المقاومة عند أعلى مستوى له في عقد من الزمن عند 0.81.
وحقق اليورو والين مكاسب متقاربة، ليرتفعا نحو 5% مقابل الدولار فيما يزيد قليلا عن أسبوعين، مما يجعلهما في طريقهما لبعض التراجع.
ومن المرجح أن تتراجع أحجام التداولات مع حلول عيد القيامة، إذ تغلق العديد من الأسواق غدا احتفالا بالجمعة العظيمة، ويبقى بعضها مغلقا حتى يوم "اثنين القيامة".
وتداول الدولار النيوزيلاندي أعلى من متوسطيه المتحركين لنحو 50 يوما و200 يوم عند 0.5936 دولار أميركي اليوم الخميس، رغم أنه لم يحقق تقدما كبيرا بعد بيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع، إذ بدت زيادات الأسعار مؤقتة ومن غير المرجح أن تعيق تخفيضات أسعار الفائدة.
وتراجع الدولار الأسترالي 0.2% عند 0.6358 دولار أميركي، إذ لم يثبط انتعاش بيانات التوظيف توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة في مايو/أيار.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.323 دولار، متأثرا ببيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع أمس الأربعاء.