قلق من إمكانية فرض رسوم أميركية على سفن صينية الصنع أو التشغيل

بقيمة لا تقل عن مليون دولار في كل مرة تدخل فيها موانئ الولايات المتحدة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

في قطاع الشحن يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم لا تقل عن مليون دولار في كل مرة تدخل فيها سفينة صينية الصنع أو التشغيل أحد الموانئ الأميركية.

و بدأت بعض خطوط الشحن في إعادة توزيع سفنها المصنوعة في الصين بعيدًا عن خطوط الشحن المتجهة إلى الولايات المتحدة،مع عدم وضوح النتيجة النهائية للرسوم الأميركية.

كما قد تقلل هذه الخطوط من عدد الموانئ الأميركية التي ترسو بها لتفادي الرسوم، مما يزيد من خطر الازدحام وارتفاع أسعار الشحن.

يذكر أن سفن الحاويات تنقل ما يقارب 90% من السلع المصنعة في العالم.

قال مدير شركة ميدبالك لحلول الشحن، أيمن شلبي، إنه بالنسبة للقطاع بناء السفن والقيمة السوقية لقطاع بناء السفن فإن الصين تتحكم في نحو 50% من سوق بناء سفن الحاويات عالميا، و80% من سفن الحاويات التي تم بناؤها خلال العقدين السابقين بنيت في الصين.

وتابع في مقابلة مع "العربية Business" أن شركات الملاحة العالمية الناقلة للبضائع بحاويات إلى دول العالم، قد تواجه مشكلة في تردد السفن التي تم بناؤها في الصين إلى موانئ الولايات المتحدة الأميركية مما سيؤدي إلى وجود بعض الأثار اللوجستية وسلاسل الإمداد، منها تقلص عدد الموانئ الأميركية من منظومة الشحن العالمية مما سيؤدي إلى الاعتماد على موانئ محورية وموانئ إعادة الشحن سواء في الولايات المتحدة أو في باقي دول العالم.

وأشار إلى أن تأثير فرض رسوم على السفن الصينية سيكون واضحا في موانئ الصين بشكل عام وبعض الموانئ المحورية الإقليمية مثل سنغافورة وجبل علي وجدة وبورسعيد ومالطا واليونان وطنجة.

ترسانات بناء السفن الصينية مهددة

وتوقع أن تتأثر ترسانات بناء السفن خلال الفترة المقبلة، وكانت الصين خلال العشرين عاما الماضية هي رقم واحد في سوق بناء السفن وبحصة سوقية 50% وتليها كوريا الجنوبية بنسبة 28% ثم اليابان بنسبة 15% وباقي دول العالم تقوم ببناء باقي السفن.

وقال شلبي إنه من المتوقع أن يقلل العديد من الشركات الملاحية طلبات بناء السفن في الصين لصالح كوريا الجنوبية واليابان وفيتنام وتركيا وزيادة الطلب على زيادة الترسانات البديلة وفي ظل محدودية للطاقة الإنتاجية ستؤدى إلى ارتفاع أسعار السفن الجديدة والسفن المستعملة، ومن المتوقع أن تقوم الصين بفرض بعض القيود أو دفع بعض الحوافز لملاك السفن الذين سيتم التعاقد معهم للحفاظ على الحصة السوقية في بناء السفن من حجم الأسطول العالمي.

انخفاض نسبة تردد السفن على الموانئ الأميركية

وأشار إلى أن شركات الملاحة الناقلة للحاويات تعتمد على الموانئ الرئيسية المحورية والموانئ الفراعية، وفي أميركا كانت تتعامل مع الموانئ على أنها كلها موانئ رئيسية لأن حجم التعامل ما بين الصين وباقي دول العالم سواء الصين، والولايات المتحدة كانت نسبة كبيرة وبالتالي الخطوط الملاحية تستهدف نحو 10موانئ رئيسية على الساحل الشرقي في الولايات المتحدة و 3 أو 4 مواني رئيسية على الساحل الغربي.

وذكرت أنه من المتوقع أن تقل نسبة تردد شركات الملاحة على الموانئ الرئيسية، وسوف تتردد على موانىء في كندا أو المكسيك أو حتى بنما، وسيتم النقل عن طريق سفن فرعية ينطلق عليها في النقل البحري"سفن الروافد" التي تم بنائها في دولة غير الصين لتتجنب المصروفات المرتفعة جداً والرسوم التي تفرضها الولايات المتحدة.

وأضاف شلبي أنه بشكل عام ستتأثر أسعار الشحن بشكل كبير جداً نتيجة الرسوم على السفن ما يخلق لأن ده ضغطا كبيرا جداً على أساطيل الشحن العالمية، خصوصاً أن معظم السفن خلال العقدين السابقين تم بنائها في الصين، ومتوقع تحولات استراتيجية في التعاقدات المستقبلية مع ترسانات السفن لتتركز في كوريا واليابان وفيتنام وبالتالي سيحدث تكدس في البناء وستقل كمية السفن المعروضة للنقل البحري، ما سيضغط على تكلفة البضائع المنقولة بحرا وسيرفع الأسعار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط