انخفضت أسعار النفط بأكثر من 2% اليوم الاثنين بدعم من مؤشرات على تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار قلق المستثمرين من أن تؤدي الرسوم الجمركية الأميركية إلى رياح اقتصادية معاكسة تقلص الطلب على الوقود.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.54 دولار أو 2.3% إلى 66.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش بعد أن ارتفعت 3.2% عند التسوية يوم الخميس.
الحرب التجارية بين الصين وأميركا تعصف بخريطة تجارة الغاز المسال العالمية
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار أو 2.4% إلى 63.10 دولار للبرميل بعد أن زاد 3.54% عند التسوية في الجلسة السابقة. وكان يوم الخميس هو آخر يوم للتسوية الأسبوع الماضي بسبب عطلة الجمعة العظيمة، وفقا لـ "رويترز".
وقال هاري تشيلينجيريان، رئيس قسم الأبحاث في أونيكس كابيتال "تبدو المحادثات الأميركية الإيرانية إيجابية نسبيا، مما يسمح بالبدء في التفكير في إمكانية التوصل إلى حل... النتيجة المباشرة هي أن الخام الإيراني لن يختفي من السوق".
وأضاف أن الأسواق تشهد أيضا انخفاضا في السيولة بسبب عطلة عيد القيامة، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات كبيرة في الأسعار.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على البدء في وضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل، وذلك بعد محادثات وصفها مسؤول أميركي بأنها حققت "تقدما جيدا للغاية".
يأتي التقدم في المناقشات النووية في أعقاب عقوبات إضافية فرضتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي شملت مصفاة صينية خاصة قالت واشنطن إنها تعالج النفط الخام الإيراني. وزادت العقوبات الضغط على طهران في خضم المحادثات.
وتعرضت الأسواق لضغوط اليوم الاثنين بعد أن وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات الأسبوع الماضي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وقال يب جون رونج المحلل الاستراتيجي للسوق في آي.جي "لا يزال الاتجاه العام يميل نحو الانخفاض، إذ يبدو أن المستثمرين يجدون صعوبة في إقناع أنفسهم بتحسن توقعات العرض والطلب، لا سيما في ظل تأثير الرسوم الجمركية على النمو العالمي وارتفاع إمدادات أوبك+".
ولا يزال من المتوقع أن ترفع مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، إنتاجها بمقدار 411 ألف برميل يوميا بداية من مايو/أيار، لكن بعض الزيادة المرتقبة قد يعوضها تخفيض من دول تجاوزت في السابق حصصها المتفق عليها.
ويترقب المستثمرون صدور عدد من البيانات الأميركية خلال الأسبوع الجاري للخروج بمؤشرات حول الوضع الاقتصادي، ومن بينها مؤشر مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر أبريل/نيسان.