المضاربون على الذهب يجنون الأرباح رغم استمرار التفاؤل

المؤشرات الفنية تشير إلى تشبع شرائي وتوترات التجارة تحول دون بدء التصحيح

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تراجع سعر الذهب عن مستوى 3,500 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى تاريخي جديد لامسه في وقت سابق من هذا الثلاثاء، مع توقف المضاربين على ارتفاع الذهب لالتقاط الأنفاس وسط حالة من التشبع الشرائي الشديد على الرسوم البيانية قصيرة الأجل.

مع ذلك، حافظت السلعة على ميلها الإيجابي خلال النصف الأول من الجلسة الأوروبية وسط مخاوف مستمرة بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة لرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية. قد يستمر هذا، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، في دعم الذهب كملاذ آمن، وفقاً لما ذكره موقع "fxstreet"، واطلعت عليه "العربية Business".

وفي غضون ذلك، أضعفت إعلانات ترامب المتضاربة بشأن الرسوم الجمركية ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي. إضافةً إلى ذلك، أثار هجوم ترامب على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول شكوكاً حول استقلالية البنك المركزي، وأبقى المضاربين على ارتفاع الدولار الأميركي في موقف دفاعي.

يأتي ذلك، إلى جانب احتمالات تخفيف السياسة النقدية من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، يُرجِّح كفة المتداولين المتفائلين، ويشير إلى أن مسار المقاومة الأقل لسعر الذهب غير المُدرّ للعائد هو الصعود.

دوافع الصعود الصاروخي

  • مُتفائلو أسعار الذهب ليسوا مُستعدين للاستسلام بعد وسط مخاوف الركود المُستحثة من الرسوم الجمركية الأميركية.
  • يواصل عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي دفع سعر الذهب، الملاذ الآمن، إلى مستويات قياسية جديدة يوم الثلاثاء.
  • علاوة على ذلك، فإن موقف ترامب المُتغير بسرعة بشأن السياسات التجارية، إلى جانب دعوته لإقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يُبقي المستثمرين في حالة ترقب ويُعزز من ربحية السلعة.
  • اتهم ترامب باول بعدم التحرك بالسرعة الكافية لخفض أسعار الفائدة. علاوة على ذلك، يدرس ترامب وفريقه إمكانية إقالة باول قبل نهاية ولايته.

وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يُقيّم المتداولون احتمال خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، وإجراء ثلاثة تخفيضات على الأقل في عام 2025.

ويتطلع المتداولون الآن إلى صدور مؤشر ريتشموند الصناعي من الولايات المتحدة، والذي، إلى جانب خطابات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المؤثرين، سيدفع الطلب على الدولار الأميركي.

مع ذلك، سيبقى التركيز على مؤشرات مديري المشتريات الأولية يوم الأربعاء، والتي ستقدم رؤية جديدة حول صحة الاقتصاد العالمي، وستمنح زوج الذهب/الدولار الأميركي زخماً قوياً.

من منظور فني، لا يزال مؤشر القوة النسبية اليومي (RSI) أعلى بكثير من مستوى 70، مما يستدعي الحذر من المتداولين الثيران. لذا، يُنصح بانتظار بعض التصحيح على المدى القريب أو تراجع طفيف قبل وضع رهانات صعودية جديدة حول سعر الذهب، والاستعداد لتمديد الاتجاه الصعودي الراسخ الذي شهدناه خلال الأشهر الأربعة الماضية تقريباً.

في غضون ذلك، من المرجح أن يجد أي تراجع تصحيحي ملموس دعماً جيداً بالقرب من المنطقة الأفقية 3,425-3,423 دولاراً أميركياً قبل مستوى 3,400 دولار أميركي. قد يؤدي كسر قوي دون هذا المستوى إلى بعض البيع الفني، ويدفع سعر الذهب أكثر نحو منطقة 3,358-3,357 دولاراً أميركياً. يلي ذلك مستوى الدعم 3,344 دولاراً أميركياً، والذي في حال كسره بشكل حاسم، سيمهد الطريق لخسائر أكبر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط