ارتفعت وتيرة حفر آبار النفط في روسيا إلى أعلى معدلاتها خلال خمس سنوات على الأقل، في ظل استعداد موسكو لتخفيف قيود الإنتاج للدول الأعضاء في منظمة أوبك بلس، واحتمالات رفع بعض العقوبات الدولية التي فُرضت عليها في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء أن معدلات الحفر الروسية التي تزيد بأكثر من الثلث عن مستويات ما قبل الحرب في أوكرانيا هي مؤشر آخر على مرونة صناعة النفط الروسية في مواجهة العقوبات الغربية التي تستهدف الحد من قدرة موسكو على ضخ خام النفط عن طريق تقييد إمكانية حصولها على التكنولوجيات والمعدات الحديثة في هذا المجال.
ويقول رونالد سميث من شركة "إيميرجينج ماركتس أويل أند جاز كونسلتينج بارتنرز" للخدمات الاستشارية إن أنشطة الحفر تعني أن قدرات روسيا الكلية لإنتاج الخام والمكثفات تبلغ ما بين 11 إلى 11.5 مليون برميل يوميًا، بدون تغيير فعلي عن معدلاتها في عام 2016، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وأضاف في تصريحات لوكالة بلومبرغ: "يمكننا أن نقول باطمئنان إن صناعة خدمات النفط الروسية نجحت إلى حد كبير في التأقلم مع نظام العقوبات".
ونقلت بلومبرغ عن سيرجي فالوكينكو الباحث بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي قوله إن "تأثير العقوبات وانسحاب شركات الخدمات الغربية يعتبر أقل كثيرًا مما كان يتوقعه الكثيرون قبل ثلاث سنوات".
ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة النفط الروسية بشأن وتيرة حفر آبار النفط في البلاد ولا تأثير العقوبات الغربية على القطاع.