انتهاء اجتماعات الربيع بدون رؤية واضحة بشأن رسوم ترامب

وسط مطالب أميركية متضاربة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

زار قادة المال والأعمال وصناع القرار العالميون واشنطن الأسبوع الماضي في محاولة لمعرفة الخطوات اللازمة لتخفيف وطأة حملة الرسوم الجمركية متعددة المستويات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومدى الضرر الذي ستلحقه بالاقتصاد العالمي.

لكن في حقيقة الأمر عاد معظمهم إلى بلدانهم بمزيد من الأسئلة بدلًا من الإجابات.

وشعر العديد من المشاركين في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن مطالب إدارة ترامب من الشركاء التجاريين المتضررين من رسومه الجمركية الشاملة لا تزال متضاربة، وفق وكالة "رويترز".

وخلال أسبوع شهد تقلبات عديدة، سعى العديد من وزراء المالية والتجارة للقاء وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولين رئيسيين آخرين في إدارة ترامب، لكن من دون جدوى.

وطُلب ممن سعوا إلى عقد لقاءات التحلي بالصبر حتى مع اقتراب موعد انتهاء مهلة التسعين يومًا التي منحها ترامب قبل تطبيق الرسوم الأكثر صرامة.

ولم يجر التوصل إلى أي اتفاق خلال الأسبوع، رغم إعلان إدارة ترامب عن استلامها 18 مقترحًا مكتوبًا بالإضافة إلى جدول مزدحم بالمفاوضات.

وقال وزير المالية البولندي أندريه دومانسكي: "نحن لا نتفاوض، نستعرض ونناقش الوضع الاقتصادي فقط".

وأضاف: "حالة الضبابية هذه تضر بأوروبا والولايات المتحدة.. أعني، إنها في الواقع سيئة للجميع".

وتجاهل المسؤولون الأميركيون إلى حد كبير التحذيرات من أن الرسوم الجمركية البالغة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من المركبات والصلب والألمنيوم و10% حاليًا على معظم السلع الأخرى، ستلحق أضرارًا بالغة بالولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى.

وقال دومانسكي: "نعلم أنهم يعتقدون أن الأمر لن يكون بهذا السوء.. يعتقدون أنها معاناة قصيرة الأجل ومكسب طويل الأجل، وأخشى أن نواجه معاناة قصيرة الأجل ومعاناة طويلة الأجل".

وأهم مفاوضات تجارية أجرتها إدارة ترامب خلال الأسبوع كانت مع اليابان وكوريا الجنوبية، إلا أن النتائج لم تكن حاسمة، إذ أشار بيسنت إلى محادثات "مثمرة" مع كلا البلدين.

ولم تتطرق المحادثات إلى أهداف محددة للين، لكن من المتوقع أن تكون سياسات كلا البلدين النقدية جزءًا من المحادثات المستقبلية إذ ترى الولايات المتحدة أن ضعف العملة مقابل الدولار يمثل عائقًا غير جمركي أمام الصادرات الأميركية.

تفاؤل صندوق النقد

واتخذ صندوق النقد الدولي موقفًا أكثر تفاؤلًا بعض الشيء بشأن التداعيات الاقتصادية لأعلى رسوم جمركية أميركية منذ أكثر من قرن، إذ خفض توقعات النمو لمعظم الدول في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي"، لكنه لم يصل إلى حد توقع الركود، حتى بالنسبة للولايات المتحدة والصين المعتمدة على التصدير، والتي تواجه الآن رسومًا جمركية أميركية تصل إلى 145% على العديد من السلع.

وأقرت كريستالينا غورغيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي بقلق الدول الأعضاء من تأثير الضبابية على اقتصاد عالمي تلقى صدمات من جائحة كورونا والتضخم والحروب، لكنها عبرت عن أملها في أن تخفف المفاوضات التجارية من وطأة الرسوم الجمركية.

وقالت غورغيفا: "ندرك أن هناك جهودًا جارية لحل النزاعات التجارية والحد من حالة الضبابية".

وأوضحت: "الضبابية تضر بالأعمال التجارية جدًا، لذا كلما أسرعنا في رفع هذه الغمامة التي تغطي رؤوسنا، كان ذلك أفضل للأرباح والنمو والاقتصاد العالمي".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط