قال أنطونوالدو نيفيس، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران الإماراتية، اليوم الاثنين إن الشركة لا ترى أي تداعيات محتملة للاضطراب الناجمة عن السياسات التجارية الأميركية، مضيفًا أن من السابق لأوانه تقييم تأثير الرسوم الجمركية على نحو شامل.
فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية شاملة على العشرات من شركائها التجاريين خلال الشهر الجاري قبل تعليق تطبيق معظمها، مما أدى إلى حالة من الضبابية في الأسواق وأثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
الرئيس التنفيذي: "طيران الرياض" مستعدة لشراء طائرات "بوينغ" من طلبيات صينية ملغاة
وقال نيفيس إن الاتحاد للطيران سجلت معدلات قوية في إشغال المقاعد في الأسابيع القليلة الماضية رغم التوتر التجاري، وإن التقلبات قد تؤدي إلى فرص في بعض الحالات.
وتوقع على سبيل المثال أن يتمكن المزيد من الأوروبيين من السفر بفضل المكاسب التي حققها اليورو في الآونة الأخيرة مقابل الدولار وعملات منطقة الخليج المربوطة بالعملة الأميركية.
وقال نيفيس على هامش معرض سوق السفر العربي في دبي: "يعني ذلك أن اليورو أصبح حاليا أقوى مقارنة بعملات الشرق الأوسط… لذا أتوقع أن نرى المزيد من الأوروبيين يتدفقون".
وتتوافق كلمات نيفيس مع تعليقات لشركة طيران الرياض التي قالت في وقت سابق من اليوم الاثنين إن حالة الضبابية الاقتصادية العالمية لم تقلل من الطلب على السفر من العاصمة السعودية وإليها.
وقال نيفيس إنه في حال تأثر عدد المسافرين بالاضطراب الناجم عن الرسوم الجمركية، فلدى الاتحاد للطيران، التي تملك أسطولا يضم نحو 100 طائرة، خطة طوارئ ويمكنها الاعتماد على مرونتها.
وأضاف: "نحو 60% من طائراتنا ليس عليها التزامات مالية، وثمنها مدفوع بالكامل. إذا واجهت أزمة يوما ما، فسأوقف الطائرات… وأوفر 75% من التكلفة".
وخلال مؤتمر صحفي في وقت سابق من اليوم، ذكر نيفيس أن الاتحاد للطيران تخطط لإضافة ما يتراوح من 20 إلى 22 طائرة جديدة خلال 2025 في إطار سعيها لزيادة أسطولها إلى أكثر من 170 طائرة بحلول 2030.
وتستثمر العاصمة الإماراتية أبوظبي بكثافة في قطاعات مثل السياحة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط. وافتتحت في 2023 مبنى جديدا في مطار زايد الدولي لترتفع طاقته الاستيعابية بما يعادل ثلاثة أمثال إلى 45 مليون مسافر سنويا.
وخضعت الاتحاد للطيران، المملوكة للقابضة (إيه.دي.كيو) التي تدير أصولا بقيمة 225 مليار دولار، لعملية إعادة هيكلة وتغيير إداري استمرت لسنوات، لكنها توسعت تحت قيادة نيفيس.
وذكر نيفيس أن عشر طائرات جديدة خلال العام الجاري ستكون من طراز إيرباص (إيه123.إل.آر) التي ستبدأ الشركة تشغيلها في أغسطس /آب. وتشمل الطائرات المتبقية ست من طراز إيرباص (إيه.350) وأربع من بوينغ 787.
وتأثرت شركات الطيران في السنوات القليلة الماضية بتأخير تسليم طلبيات الطائرات في وقت واجهت فيه شركات تصنيع مثل بوينغ وإيرباص صعوبات في ظل طفرة السفر بعد جائحة كوفيد-19، من بين أزمات أخرى.
وقال نيفيس الذي أحجم عن الخوض في تفاصيل وتيرة تسليم الطلبيات إنه غير راض عن التأخير، لكنه لا يؤثر على خطط النمو لدى الشركة.
وأوضح أن الاتحاد للطيران تجري محادثات مستمرة مع شركات صناعة الطائرات، وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت الشركة مهتمة بشراء بعض من عشرات الطائرات التي تسعى بوينغ إلى إعادة بيعها بعد حظرها من الصين بسبب الرسوم الجمركية.