"S&P": النفط والتباطؤ العالمي أبرز المخاطر التي تواجه الشركات الخليجية

الوكالة قالت إن بنوك الخليج قادرة على مواجهة تداعيات الرسوم الجمركية

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وكالة "ستاندرد آند بورز - S&P"، إنها لا تتوقع أن تظل شركات دول مجلس التعاون الخليجي غير متأثرة بالتوترات التجارية لفترة طويلة، لكن توقيت وتأثير العدوى سيختلفان بحسب القطاع.

وأشارت الوكالة إلى أنه من المحتمل أن ترى شركات دول مجلس التعاون الخليجي عدوى من انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي بدلاً من التعريفات نفسها.

وحذرت الوكالة من ارتفاع احتياجات إعادة التمويل والمخاطر الجيوسياسية.

اقرأ أيضاً
وزير الخزانة: ترامب يرغب في توفير نفقات كاملة للشركات للانتقال لأميركا

وفي وقت سابق، أشار تقرير صادر عن وكالة "ستاندرد آند بورز - S&P Global" للتصنيفات الائتمانية إلى أن البنوك في منطقة الخليج تتمتع بالقدرة على التعامل مع التداعيات المحتملة للرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، وذلك بفضل امتلاكها مستويات جيدة من السيولة والربحية ورأس المال.

وترى الوكالة أنه من غير المرجح أن تتكبد البنوك الخليجية خسائر كبيرة، إلا في حال اضطرت إلى تسييل بعض استثماراتها لمواجهة خروج محتمل لرؤوس الأموال، وهو سيناريو تستبعده الوكالة حاليًا.

فيتش: رسوم ترامب سيكون لها أثر محدود على البنوك الخليجية

وفي المقابل، توقع التقرير أن تشهد البنوك التي تنشط في تقديم الخدمات الاستشارية لأسواق الدين أو رأس المال انخفاضًا في إيراداتها نتيجة للتقلبات السوقية الراهنة.

كما خفضت S&P توقعاتها لمتوسط أسعار النفط في عام 2025 إلى 65 دولارًا للبرميل، محذرة من أن ذلك قد يؤثر سلبًا على الإنفاق الحكومي ومعدلات النمو الاقتصادي في المنطقة.

وقد أظهرت البنوك الخليجية مؤشرات قوية لجودة الأصول قبل تصاعد التوترات التجارية، حيث بلغ متوسط نسبة القروض المتعثرة لدى أكبر 45 بنكًا في المنطقة 2.9% بنهاية عام 2024. كما احتفظت هذه البنوك بمخصصات تغطي أكثر من 150% من قيمة قروضها المتعثرة في التاريخ ذاته، مما يوفر لها حماية كبيرة لامتصاص أي صدمات إضافية.

إضافة إلى ذلك، حافظت البنوك الخليجية على مستويات ربحية جيدة نسبيًا، حيث بلغ العائد على الأصول 1.7% بنهاية عام 2024، واستمرت في إظهار رسملة قوية بمتوسط نسبة رأس المال من الشريحة الأولى عند 17.2% في الفترة نفسها.

سيناريوهات محتملة

ولتقييم قدرة البنوك على الصمود في وجه الضغوط، أجرت S&P اختبارين افتراضيين للضغط. يفترض السيناريو الأول زيادة محتملة في القروض المتعثرة بنسبة 30% عن مستويات نهاية عام 2024، مع تحديد حد أدنى لنسبة القروض المتعثرة عند 5%. أما السيناريو الثاني فيفترض زيادة قدرها 50% مع حد أدنى لنسبة القروض المتعثرة عند 7%.

ووفقًا لحسابات الوكالة، فمن المرجح أن يسجل 16 بنكًا من أكبر 45 بنكًا في المنطقة خسائر تراكمية قدرها 5.3 مليار دولار في السيناريو الأول، بينما ترتفع هذه الخسائر إلى 30.3 مليار دولار في السيناريو الثاني، مما يؤثر على 26 بنكًا من أكبر 45 بنكًا.

وأكدت S&P أنه في كلا السيناريوهين، يظل التأثير التراكمي أقل من 60 مليار دولار في صافي الدخل الذي حققته أكبر 45 بنكًا في دول الخليج خلال عام 2024. وخلصت الوكالة إلى أنه حتى في أسوأ السيناريوهات المفترضة، من المتوقع أن تؤثر الصدمات على ربحية البنوك وليس على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط