حذرت شركة الطيران الألمانية العملاقة "لوفتهانزا" من صعوبة توقع أرباح الجزء المتبقي من العام الحالي بسبب التوترات التجارية وتغير سلوك العملاء نتيجة اضطراب الاقتصاد العالمي.
وقالت أكبر شركة طيران في العالم إن حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد الكلي، ولا سيما الصراع التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا، تؤثر على التوقعات بشأن موسم الصيف الرئيسي. وقد شكلت "لوفتهانزا" فريق عمل لمراقبة تطورات الطلب على السفر بهدف تعديل طاقتها التشغيلية إذا لزم الأمر.
وأضافت الشركة أن انخفاض أسعار الوقود يعد من العوامل الإيجابية التي قد تخفف من التأثيرات السلبية الأخرى، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى إعلان "لوفتهانزا" عن ارتفاع عدد الركاب وإيرادات رحلاتها عبر المحيط الأطلسي خلال الشهر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يشير إلى أن الطلب على هذا الخط الرئيسي لا يزال قوياً، رغم تحذير بعض شركات الطيران من ظهور مؤشرات على تراجع الطلب.
وقالت "لوفتهانزا" إن عدد الركاب على رحلاتها من الولايات المتحدة إلى أوروبا ارتفع خلال مارس/آذار الماضي بنسبة تقارب 25% على أساس سنوي.
في الوقت نفسه، سجلت "لوفتهانزا" خسارة معدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب بقيمة 722 مليون يورو (822 مليون دولار أميركي) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/آذار، مقارنة بأرباح بلغت 849 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت الإيرادات ربع السنوية بنسبة 10% لتصل إلى 8.13 مليار يورو. وكان محللون، في استطلاع أجرته "بلومبرغ"، قد توقعوا خسارة تشغيلية معدلة قدرها 747.2 مليون يورو.
ولا تزال شركة الطيران، التي تحمل اسم المجموعة، تُلقي بظلالها على الأداء، حيث تؤثر نفقات الموظفين المرتفعة والتأخيرات المستمرة في رحلاتها من مركزيها الرئيسيين بمطاري فرانكفورت وميونخ سلباً على الأداء، رغم إعلان الشركة عن انحسار هذه المشاكل.