قال رئيس التشغيل في شركة سبائك" محمد صلاح"، إن الذهب قد يفقد مكانته كملاذ آمن، بسبب التذبذبات الحادة التي بدأت تشهدها أسعاره خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن من أسباب ارتفاع الذهب ما نشهده الآن من تراجع الدولار الناجم عن قرارات الرئيس الأميركي بالدخول في حرب جمركية مع العالم كله في وقت واحد.
منذ تنصيب ترامب.. الذهب يحقق 28 قمة قياسية جديدة
وأضاف صلاح في مقابلة مع "العربية Business"، الأسواق شهدت، خلال الحديث عن إقالة رئيس "الفيدرالي" الأميركي ارتفاع سعر أونصة الذهب بـ250 دولارا في جلسة واحدة، ثم تراجع سعر الأونصة بالمقدار نفسه في الجلسة ذاتها بعد التراجع عن الإقالة، وهذا يشير إلى تذبذب غير معهود في الملاذات الآمنة.
وتابع: من الأسباب التي ساعدت في ارتفاع الذهب وهبوط الدولار، هو أن تحرك بنوك مركزية عالمية تسعى لتخفيف انكشافها على الدولار، بالتوجه لشراء الذهب.
يشار إلى أن التغيرات العالمية الأخيرة وعلى رأسها تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، أدت إلى إحداث طفرات قياسية في أسعار الذهب، باعتباره الملاذ الآمن التقليدي للمستثمرين وقت الأزمات.
ومع تصاعد المخاطر وتقلبات أسواق الأسهم، توجهت شريحة واسعة من المستثمرين إلى صناديق الاستثمار المتداولة للذهب.
يذكر أن سعر الذهب ارتفع بنحو 22% خلال أول 100 يوم من تولي ترامب الرئاسة، ليكون من أقوى الأصول أداء خلال هذه الفترة.
وشهدت الأسواق المالية الأميركية أسوأ أداء لها خلال أول 100 يوم من رئاسة دونالد ترامب، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 7.9% منذ تنصيبه في 20 يناير وحتى إغلاق جلسة 25 أبريل.
وهذا التراجع يعد ثاني أسوأ أداء لسوق الأسهم الأميركية في بداية فترة رئاسية منذ السبعينيات، وهو ما يعكس بداية غير موفقة لرئاسة ترامب في أسواق المال.
وفقًا لتقرير صادر عن شركة الأبحاث CFRA، يشير الأداء السلبي للمؤشر إلى أن رئاسة ترامب بدأت بتحديات اقتصادية، حيث سجلت الفترة من يناير إلى أبريل ثاني أسوأ أداء للأسواق منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ريتشارد نيكسون في عام 1973.