أكد الرئيس لديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية عمر باحليوه، أن البنوك السعودية تتمتع بملاءة وقدرات مالية عالية جدًا، لكنها لجأت في السنوات الأخيرة إلى زيادة الاقتراض لتعويض نقص السيولة الناتج عن زيادة ثقافة الإيداع لدى الأفراد.
وأوضح باحليوه في مقابلة مع "العربية Business" من الرياض أن برامج العائد على الودائع شجعت الأفراد على تحويل أموالهم من الحسابات الجارية إلى الودائع، ما قلل السيولة المتاحة للبنوك. ونتيجة لذلك، اضطرت البنوك إلى الاستدانة من مصادر أخرى سواء محلية أو خارجية، وهو ما انعكس في تقييمات "ستاندر آند بورز غلوبال" الأخيرة.
ورغم ذلك، أكد باحليوه أن البنوك السعودية لا تزال في مناطق آمنة، مشيرًا إلى أن صافي مركز الدين الخارجي السالب البالغ 34 مليار ريال لا يعتبر رقمًا مقلقًا بالنظر إلى حجم أصول وتداولات البنوك السعودية، وحجم الإنفاق الحكومي الضخم الذي يتجاوز 300 مليار دولار، والناتج المحلي الإجمالي الذي يصل لنحو 1.1 تريليون دولار.
واعتبر أن الاقتراض قصير الأجل بين البنوك أمر طبيعي وعملية التسوية تتم بسرعة، كما أن التوسع في التكنولوجيا المالية والمالية الشمولية يساهم في توفير السيولة في حقوق التداول. كما أشار إلى أن السيولة في السوق تمر بمنحنيات موسمية، لكن الوضع العام في المملكة مطمئن والقوة الشرائية وتوفر السيولة جيدان.