طهران ترفض "تهديدات" ترامب بشأن وقف مشتريات النفط الإيراني

الرئيس الأميركي شدد أمس على ضرورة وقف جميع مشتريات النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية

المصدر: العربية.نت والوكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الجمعة إن طهران ترفض ما سمّتها بـ"التهديدات والضغوط" بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يجب وقف جميع مشتريات النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان أصدرته بشأن تشديد الولايات المتحدة العقوبات على طهران، إنه "في الجولات الثلاث من الحوار التي جرت حتى الآن (مع الولايات المتحدة)، أوضح المفاوضون الإيرانيون.. مواقف ومطالب الشعب الإيراني.. في ما يتعلق باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ورفع العقوبات.. وقد سعوا بجدية للتوصل إلى تفاهم عادل ومنطقي ومستدام".

وأجددت تأكيدها التزامن طهران "بالمسار الدبلوماسي واستعدادنا لمواصلة المفاوضات"، إلا أنها أعلنت "أننا لن نقبل أبداً الأساليب القائمة على التهديد والضغط.. التي تهدف إلى الإضرار بالمصالح الوطنية لإيران".

وفي هذا السياق، أدانت الخارجية الإيرانية "بشدة استمرار العقوبات.. على الشركاء التجاريين والاقتصاديين لإيران"، معتبرةً هذا الأمر "دليلاً آخر على مشروعية سوء الظن العميق الذي يحمله الشعب الإيراني تجاه جدية الولايات المتحدة في انتهاج المسار الدبلوماسي"، بحسب تعبيرها.

وتابعت: "إن استمرار هذه السلوكيات غير القانونية لن يُغيّر شيئاً في مواقف إيران المنطقية والمشروعة والمستندة إلى القانون الدولي".

يأتي هذا بينما تتوقع الولايات المتحدة محادثات جديدة مع إيران بشأن برنامجها النووي "في المستقبل القريب"، رغم تأجيل جولة مفاوضات كانت مقرّرة السبت وزيادة الرئيس دونالد ترامب الضغوط على النفط الإيراني الخميس.

وتهدف المحادثات بين البلدين المتخاصمين منذ أربعة عقود، إلى إبرام اتفاق جديد يقيّد البرنامج النووي الإيراني ويمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، الأمر الذي لطالما نفته طهران، وذلك مقابل رفع العقوبات التي تشلّ اقتصادها.

وكان من المفترض أن تجري واشنطن وطهران جولة رابعة من المفاوضات غير المباشرة في روما السبت، بعدما أفاد الطرفان عن إحراز تقدّم في الجولات الثلاث السابقة. غير أنّ إيران أكدت الخميس تأجيل هذه الجولة، بعدما أفاد الوسيط العماني عن "أسباب لوجستية" وراء هذا القرار.

من جانبها، أشارت واشنطن إلى أنها "تتوقع إجراء محادثات جديدة في المستقبل القريب"، موضحةً أن موعد ومكان الجولة التي كان من المفترض إجراؤها في نهاية هذا الأسبوع، لم يتم تأكيدهما مطلقاً.

ومع عودته إلى البيت الأبيض، اعتمد ترامب سياسة "الضغوط القصوى" حيال إيران، فحثها على التفاوض مهدّداً في الوقت ذاته بالخيار العسكري في حال فشلت الدبلوماسية.

والخميس، تعهّد ترامب أن يكون حازماً في التنفيذ الفعّال لعقوبات يعود تاريخها إلى ولايته الأولى، ما سينعكس في إجراءات جذرية ضد النفط الإيراني.

وكتب الرئيس الأميركي في منشور على شبكته "تروث سوشال": "جميع مشتريات النفط والبتروكيميائيات يجب أن تتوقف الآن". وأضاف أن "أي دولة أو شخص يشتري أي كمية من النفط الإيراني أو المنتجات الكيمياوية سيتعرّض فوراً لعقوبات غير مباشرة".

ويأتي تحذير ترامب غداة إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة على سبع شركات ضالعة في بيع النفط الإيراني.

وتشتبه بلدان غربية في مقدمها الولايات المتحدة بأن إيران تسعى لحيازة قنبلة ذرية، ما تنفيه طهران مشدّدة على أن برنامجها النووي غاياته مدنية حصراً.

ونص اتفاق نووي أبرم عام 2015 بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا،) فضلاً عن ألمانيا، على تقييد أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات عنها.

وفي العام 2018، سحب ترامب بلده من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات شديدة على طهران. وردت إيران بالتراجع تدريجياً عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

ووفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى مرتفع (60 بالمئة) وهو أقل من نسبة الـ90 بالمئة اللازمة لتصنيع الأسلحة النووية، ولكنه أعلى بكثير من نسبة3.61 بالمئة التي حددها الاتفاق النووي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط