قال أحمد عزام، المحلل المالي الأول في مجموعة إكويتي، إن الحديث عن ضعف الدولار الأميركي بات واقعًا، مشيرًا إلى أن هذه كانت إحدى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح عزام في مقابلة مع "العربية Business"، أن الدولار الضعيف قد يحفز التجارة في الولايات المتحدة، لكنه في الوقت نفسه قد يكون غطاءً لتأثيرات التعريفات الجمركية التي تفرضها واشنطن على الدول الصديقة وغير الصديقة.
وعلى صعيد تأثيره على الدول الخارجية، أكد عزام أن الدولار الضعيف يعتبر تأثيرًا سلبيًا، مستشهدًا بحالة تايوان حيث قد يدفع الشركات الصغيرة إلى العودة لبلادها خوفًا من التعريفات الأميركية. كما أن الدولار هو العملة المهيمنة على التجارة العالمية، وبالتالي فإن ضعفه قد يضر بالشركات الصغيرة بشكل أكبر من الشركات الكبيرة، مما يجعله سلاحًا سلبيًا ضدها.
وفيما يتعلق بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، يشدد عزام على أهمية نبرة رئيسه جيروم باول، الذي يرى أنه يسير على "خيط رفيع" في اجتماعه الحالي. فبينما توجد مبررات لتخفيض أسعار الفائدة دعمًا للأسواق، اعتاد الفيدرالي على انتظار وصول التضخم إلى مستهدفه قبل التحرك.
وذكر أن أسعار النفط قد تكون عنصرًا أساسيًا يدعم توجه أرقام التضخم لصالح الفيدرالي، مما قد يمنحه حرية أكبر في قراراته. كما أن تصريحات سابقة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوجان، بأن الانكماش ليس مجرد لحظة عابرة، وأن سردية الركود قد تعود، قد تبرر ضغوطًا على الفيدرالي لخفض الفائدة رغم عدم تحقيق انتصار كامل على التضخم.
وتابع :"إشارات باول المستقبلية حول خفض أسعار الفائدة ستكون حاسمة للمستثمرين، خاصة مع ضغوط ترامب على الفيدرالي. كما أن بيانات النمو الاقتصادي وتعريفات الجمهوريين ستكون ضمن الاعتبارات الهامة لدى باول، خاصة مع إمكانية اعتبار ارتفاع الواردات علامة على انكماش اقتصادي. وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في نهاية مايو ستقدم صورة أوضح".