بات البحث عن الأعراض الصحية على الإنترنت سلوكًا شائعًا بين الناس، لكنه قد يتحوّل من محاولة للاطمئنان إلى مصدر للقلق والخوف. فمجرد صداع بسيط أو ألم عابر قد ينتهي بك إلى نتائج مرعبة عند كتابة الأعراض في محرك البحث "غوغل"، إذ قد تشير النتائج إلى أمراض خطيرة أو نادرة، ما يزيد من حدة التوتر.
الأطباء يحذرون من هذا السلوك المتكرر، ويطالبون بالتفكير مليًا قبل استشارة "دكتور غوغل". إذ تؤكد دراسة حديثة أن البحث العشوائي عن معلومات طبية قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ "الرهاب الإلكتروني"، وهو اضطراب نفسي ناتج عن القلق المفرط من قراءة معلومات طبية مقلقة دون إشراف مختصين.
ووفقًا للدراسة، فإن غالبية من بحثوا عن أعراض شائعة مثل الصداع أو آلام المعدة انتهى بهم الأمر إلى الاعتقاد بإصابتهم بأمراض خطيرة كالسرطان، رغم أن الأعراض قد تكون ناتجة عن أسباب بسيطة وعابرة.
وتحذر وكالة "أسوشيتد برس" أيضًا من الاعتماد الكلي على أدوات الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي، إذ قد تقدم نتائج مضللة أو غير دقيقة، تؤدي إلى قرارات خاطئة أو تأخير في الحصول على الرعاية المناسبة. وينصح الخبراء دائمًا بمراجعة الأطباء المختصين للحصول على تشخيص علمي دقيق وخطة علاج موثوقة، مع ضرورة التعامل بحذر مع المحتوى الطبي المنتشر عبر الإنترنت.