قال أنس الحجي، مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، إن أسواق النفط تعيش في ظل تأثيرات متناقضة تتراوح بين تحديات اقتصادية وسياسية معقدة.
وأوضح الحجي في مقابلة مع "العربية Business"، أن التأثير السلبي الكبير لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الأسواق لا يمكن تجاهله، لكن إعلان مجموعة "أوبك بلاس" عن زيادة الإنتاج كان له تأثير محدود على الأسعار في ظل واقع السوق الحالية.
وأضاف أن المجموعة قد أشارت إلى أن مستويات المخزون العالمي منخفضة، وهو أمر دقيق، إلا أن المحللين أغفلوا بعض العوامل المهمة. أولاً، الزيادة في سقف الإنتاج التي أعلنتها المجموعة كانت في الواقع من إنتاج دول مثل كازاخستان والعراق، اللتين تجاوزتا طاقتهما الإنتاجية سابقاً، مما يعني أن النفط الجديد سيكون مضافًا إلى السوق بالفعل، ولا يمثل زيادة حقيقية في المعروض.
وأشار إلى أن استهلاك النفط يشهد زيادة ملحوظة في فصل الصيف، خصوصًا في الدول المنتجة للنفط مثل السعودية، التي تشهد زيادة في استهلاك الوقود بسبب موسم الحج وحركة السفر والطقس الحار. كما أن هناك زيادة في الطلب على البنزين والديزل وزيوت الوقود، وهو ما يساهم في تضييق المعروض على الرغم من الزيادة في الإنتاج.
وذكر أن تقلبات أسعار النفط خلال الأيام الماضية، حيث توقع المحللون انخفاض الأسعار إلى 40 دولارًا للبرميل، جاءت في وقت كانت فيه الأسعار تتجاوز 62 دولارًا، مما يعكس تأثير العوامل الجيوسياسية المتقلبة على الأسواق.
وتابع: "بسبب الحروب التجارية والمشاكل الدولية المتزايدة، يقل إقبال الكنديين على السفر إلى فلوريدا سنويًا. بالمقابل، يفضل الأميركيون قضاء عطلاتهم داخل الولايات المتحدة لتجنب الخلافات مع الدول الأخرى. من المتوقع أن يؤدي هذا التوجه بحلول سبتمبر إلى زيادة الطلب على البنزين محليًا في أميركا".
ولفت إلى الانخفاض الكبير في صادرات فنزويلا بسبب فرض الولايات المتحدة عقوبات على الشركات المستوردة لها، ما أدى إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي، مما دفع الشركات إلى البحث عن بدائل، إلا أن البدائل المتاحة مثل النفط الثقيل الحامض من دول مثل العراق لا تزال نادرة.