خبير للعربية: الذكاء الاصطناعي يقود تحول الأمن السيبراني في السعودية

هناك فجوة تقدر بنحو 18 ألف مختص بالأمن السيبراني سنويًا يجري العمل على معالجتها

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مع استمرار السعودية في مشاريعها الضخمة ورؤية المملكة 2030 يتزايد الاهتمام في قطاع الأمن السيبراني، علما أن المملكة حققت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا، وتستهدف 87% من المؤسسات السعودية اعتماد الذكاء الاصطناعي لتأمين الأمن السيبراني هذا العام، بحسب التوقعات.

وفي مقابلة مع "العربية Business"، قال الشريك في خدمات الأمن السيبراني في بي دبليو سي الشرق الأوسط، رداد أيوب، إن تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي يعد من أبرز الاتجاهات في مشهد الأمن السيبراني، حيث يتيح للمؤسسات تعزيز قدراتها في اكتشاف التهديدات وتحليلها والرد عليها بسرعة ودقة. ومع هذه الفرص، تبرز تحديات من أهمها ضمان موثوقية وسلامة المخرجات والمعلومات المولدة من هذه الأنظمة، وحماية خصوصية البيانات المستخدمة، والتصدي لأي محاولات لاستغلالها واختراقها من قبل المهاجمين.

أوضح أيوب أن تطوير الرأس المال البشري في هذا المجال يعد من الأولويات الوطنية في السعودية، مشيرا إلى أن سوق الأمن السيبراني في المملكة بلغ حوالي 13.5 مليار ريال في عام 2023 مع نمو سنوي بنسبة 11%، ويوجد حاليًا حوالي 19 ألف مختص في العمل السيبراني، 32% منهم من النساء، إلا أن هناك فجوة تقدر بنحو 18 ألف مختص سنويًا.

واستعرض أيوب الاستراتيجيات المتبناة حاليًا لسد هذه الفجوة، ومنها مبادرة CISO500 لتدريب وتأهيل 500 قائد أمن سيبراني بحلول عام 2030، وإدماج الأمن السيبراني في المناهج التعليمية، وتنظيم مسابقات وأنظمة محاكاة للتدريب والتطوير، وإعداد كفاءات من خلال التدريب المهني وشهادات الاعتماد المدعومة، والاستمرار في تمكين المرأة عبر برامج موجهة. وأكد أن هذه الجهود تهدف إلى بناء منظومة للقدرات الوطنية القادرة على قيادة وتأمين التحول الرقمي بشكل آمن وكاف.

وشدد على ضرورة وجود نظم حوكمة مناسبة لهذه الأنظمة غير التقليدية، ورفع كفاءة ووعي القيادات والإدارات التنفيذية في المملكة، وتدريب فرق تقنية المعلومات والأمن السيبراني والفرق الأخرى في المؤسسات والشركات على استخدام ومراقبة أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح.

وفيما يتعلق بالثقة في الاقتصاد الرقمي، أشار أيوب إلى أنه مع تسارع النمو الاقتصادي والتحول الرقمي في المملكة، تتزايد تحديات الأمن السيبراني والهجمات، خاصة في القطاعات الحيوية مثل القطاع المالي والمصرفي وقطاع الطاقة وقطاعات أخرى، مشيرا إلى أن القطاع المالي المصرفي من أكثر القطاعات استهدافا من الهجمات السيبرانية ولكنه أكثر القطاعات نضجا في استخدام حلول الأنظمة التكنولوجية الحديثة.

وأكد على أهمية استخدام حلول وتقنيات خاصة وتسخير الذكاء الاصطناعي وتطوير منظومات حوكمة مناسبة لكل قطاع لتعزيز الأمن السيبراني وبناء الثقة والحفاظ عليها.

وبالنسبة لقطاع الطاقة، هناك 3 أبعاد استراتيجية للتحول، حيث الرقمنة المتسارعة ونهضة في استخدام التقنية الحديثة للاستفادة من البيانات وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكلفة، والعنصر الثاني التوسع في الإنتاج وتحول انماط الطلب والخدمات مما يتطلب بنية تحتية رقمية أكثر مرونة واستجابة، وثالثا التحول في الخدمات نحو السوق الدولية ما يزيد مساحة المخاطر للهجمات السيبرانية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط