أكدت سارة سليمان قاسم، نائبة الرئيس الأولى ورئيسة فنادق السعودية في مجموعة جي إل إل، أن النمو المتسارع في قطاع الضيافة السعودي يعكس الأثر العميق لـ"رؤية 2030" التي وضعت السياحة في صميم استراتيجية التنويع الاقتصادي.
وأوضحت قاسم في مقابلة مع "العربية Buisness"، أن هذا التحول يُعزى إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية السياحية، من مطارات ومرافق ترفيهية ومواقع تراثية، إلى جانب إطلاق التأشيرة السياحية في عام 2019 وتوسيع نطاق دخول الزوار من حول العالم.
وأضافت قاسم أن استضافة فعاليات رياضية وترفيهية عالمية مثل "الفورمولا 1" و"عروض WWE" عززت صورة المملكة كوجهة حيوية وحديثة، وأسهمت في تحقيق معدل نمو سنوي مركب للقطاع بنسبة 4%، وهو الأعلى على مستوى الأسواق العالمية.
وأشارت إلى أن خطة لإنشاء 100 ألف غرفة فندقية جديدة تشمل مدناً رئيسية مثل الرياض وجدة ومكة والدمام، إلى جانب توجه لتطوير الضيافة في المدن غير المستغلة مثل الطائف والأحساء، ما يعكس سعياً جاداً لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ورفع جودة الإقامة، وتوسيع خيارات الزوار.
وقالت: إن "هذا التوسع يعزز من جاذبية المملكة للمستثمرين، ويفتح آفاقًا واسعة لتطوير تجارب ضيافة متخصصة مثل السياحة البيئية والعلاجية والرياضية، وهو ما يسهم في بناء منتج سياحي متنوع ومستدام يواكب الطلب المحلي والدولي".
وأوضحت قاسم أن الرؤية لا تزال تحقق إنجازات متسارعة، مشيرة إلى أن مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي بلغت 11.5% في 2023، متجاوزة هدف 2030 البالغ 10%، وهو ما يعكس جدية السياسات العامة وفاعلية التخطيط طويل الأمد، خاصة مع التوسع في الربط الجوي وزيادة حركة الطيران الدولي.
وتابعت: "مع تحقيق معظم مستهدفات 2030 قبل الموعد المحدد، يجري حالياً العمل على استحداث مستهدفات جديدة تعكس الديناميكية العالية للقطاع، وتواكب تطلعات المملكة كمركز سياحي عالمي بحلول نهاية العقد".
وكان تقرير لشركة JLL أشار إلى أن قطاع الضيافة في المملكة يتجه لتجاوز النمو العالمي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4%، ما يعزز فرص الاستثمار الكبيرة.
وذكر التقرير أن الزيارات الدولية إلى المملكة قد سجلت ارتفاعا بنسبة 14.4% منذ إطلاق التأشيرات السياحية في عام 2019.
كما ارتفعت إيرادات الغرف المتاحة في المملكة بنسبة 9% سنوياً منذ عام 2019 بحسب التقرير.