قالت قائدة فريق الأبحاث في "ماغنيت - MAGNITT"، فرح النحلاوي، إن تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط يمثل الهدف الأبرز للمملكة على مدى السنوات الماضية، مشيرة إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يشكلان أساساً جوهرياً لتحقيق هذا التحول.
وأضافت النحلاوي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن قيمة الاستثمار الجريء في المملكة شهدت ارتفاعاً مركباً وصل إلى 49% بين عامي 2020 و2024، متجاوزة المليار دولار في عام 2023.
وأوضحت أنه في الربع الأول من عام 2025، استحوذت الاستثمارات في الشركات التقنية بالمملكة على 391 مليون دولار، وهو ما يمثل 58% من إجمالي قيمة الاستثمار الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونتيجة لذلك، أصبح الاستثمار الجريء في الشركات الناشئة التقنية ركيزة أساسية لاستراتيجيات دعم الاقتصاد العام في المملكة.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أشارت النحلاوي إلى إطلاق الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي في هذا المجال. وقد ارتفعت حصة الذكاء الاصطناعي من إجمالي قيمة الاستثمار الجريء في المملكة لتصل إلى 10% في عام 2024.
وأكدت أن نمو قيمة الاستثمار الجريء يساهم بشكل ملحوظ في تحفيز النمو الاقتصادي ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. كما يعزز إنتاجية الشركات، ويخلق قطاعات اقتصادية مبتكرة، ويساهم في تنويع قطاعات الشركات الناشئة، وتوفير فرص العمل، ودعم الصادرات، وجذب الاستثمارات.
ولفتت إلى ارتفاع نسبة المستثمرين الدوليين في المملكة لتصل إلى 29% في العام الماضي، ما يتيح للشركات التكنولوجية تصدير البرمجيات والخدمات الرقمية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.