في تطور جديد يعكس التوتر بين الإدارة الأميركية وكبرى الشركات، شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومًا حادًا على شركة "وول مارت"، بعد إعلانها نيتها رفع الأسعار نتيجة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.
وقال ترمب إن "وول مارت" يجب أن تتحمّل هذه الرسوم دون تحميلها للمستهلك الأميركي، معتبرًا أن تحميل الرسوم للمستهلكين يعد تبريرًا غير مقبول. وأضاف: "على الشركات التوقف عن إلقاء اللوم على الرسوم الجمركية، فهذه السياسات تهدف إلى حماية الاقتصاد الأميركي".
من جهته، رد المدير المالي لـ"وول مارت" بأن الشركة تواجه ضغوطًا غير مسبوقة جراء ارتفاع تكاليف الاستيراد، خاصة مع استمرار فرض رسوم بنسبة 30% على البضائع المستوردة من الصين، حتى بعد تخفيضها مؤقتًا.
وتُعد "وول مارت" أكبر سلسلة بيع بالتجزئة في العالم، وتدير أكثر من 10 آلاف متجر في 19 دولة، ويعمل فيها أكثر من مليوني موظف، بينهم 1.6 مليون في الولايات المتحدة وحدها.
وليست "وول مارت" وحدها، فقد أعلنت شركات كبرى مثل "مايكروسوفت" و"ماتيل" و"فورد" عن نيتها رفع الأسعار أو تغيير سلاسل التوريد، في ظل استمرار السياسات الجمركية التي تؤثر على كلفة الإنتاج والأسعار النهائية.
ويعكس هذا التوتر المتصاعد حجم التحديات التي تواجهها الشركات الأميركية نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، ومدى تأثيرها على سلوك السوق والأسعار داخل الولايات المتحدة.