أكد أنس الحجي، مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، أن الإعلانات الأخيرة المتعلقة بإنتاج النفط الأميركي لا تمثل تغيرًا حقيقيًا في السوق، لأنها كانت متوقعة مسبقًا، مشيرًا إلى أن المسألة تتعلق بنمو الإنتاج لا بانخفاضه.
وقال الحجي في مقابلة مع "العربية Business" إن أي تراجع في الإنتاج سيكون طفيفًا ومحصورًا في المكثفات والنفط الخفيف جدًا، وليس في النفط التقليدي الذي لا تتجاوز كثافته 45 وفق مقياس معهد البترول الأميركي، مضيفًا أن الشركات الكبرى لن تسمح بتراجع إنتاجها بشكل يؤثر على قيمتها السوقية.
وأشار إلى أن العديد من شركات النفط الصخري، خصوصًا المتوسطة والصغيرة، كانت قد تحوّطت على الأسعار عندما كانت قريبة من 80 دولارًا، مما يقلل من تأثرها بتقلبات السوق الحالية.
وأوضح الحجي أن هناك زيادات متوقعة في إنتاج دول مثل البرازيل وكندا وغايانا، ومعظمها يأتي من شركات كبرى، لافتًا إلى أن البيانات الاقتصادية، خاصة المتعلقة بالنمو، أصبحت مضللة نتيجة تحركات استباقية في بعض القطاعات لتفادي الرسوم الجمركية.
كما اعتبر الحجي أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران ستظل قائمة، مؤكدًا أن "أي رئيس أميركي لا يستطيع تقديم ما تريده طهران، كما أن القيادة الإيرانية غير قادرة على تلبية مطالب واشنطن"، وهو ما يجعل هذا الملف معقدًا وطويل الأمد.