أكد كبير المطورين في شركة OTS Capital علي عسكر، أن تنظيم العملات الرقمية، وتحديداً العملات المستقرة (Stablecoins)، سيلعب دوراً كبيراً في تعزيز الثقة وانتشارها.
وقال عسكر مقابلة مع "العربية Business"، إن هذه العملات أخذت تتبوأ مكانة مشابهة لشركات التكنولوجيا المالية (FinTech) والمصارف في عمليات الدفع والتحويل. وبمجرد دمجها في النظام المالي الرسمي، ستزداد الثقة بها، مما يسهل بدوره دخول المستثمرين إلى العملات الرقمية الأخرى مثل البيتكوين، ويُضفي شرعية على سوق العملات الرقمية الذي كان يُنظر إليه سابقًا بنوع من "عدم القانونية".
البيتكوين والعملات المستقرة
وأشار إلى أنه في الوقت الراهن، لن يُغير هذا التنظيم من الفلسفة الأساسية لعرض النقد، لأن معظم العملات المستقرة مدعومة بعملات ورقية رئيسية مثل الدولار الأميركي أو مشتقاته.
وأوضح أن هذه العملات تعمل كـ"رمز" (Token) مرتبط بالأصل الورقي الصادر عن البنوك المركزية، ما يعني أنها لا تُغير من جوهر النقد نفسه، رغم إمكانية حدوث تغييرات في المستقبل.
هدوء يسبق "العاصفة"
ولفت إلى وجود هدوء عام في سوق العملات الرقمية، والذي يعكس الهدوء في الأسواق الكلية. لكن هناك ارتفاع ملحوظ في التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) الخاصة بالبيتكوين، بالإضافة إلى ارتفاع هائل في عقود الفائدة المفتوحة (Open Interest) على مشتقات البيتكوين، والتي بلغت حوالي 72 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ العملات المشفرة.
وتوقع أن يؤدي هذا الارتفاع في عقود الفائدة المفتوحة إلى مرحلة جديدة من التقلبات الهائلة (Volatility) في الأيام أو الأسابيع المقبلة. وأن أي حركة سعرية صغيرة، سواء صعودًا أو نزولًا، ستؤدي إلى "محاولات تصفية" للمراكز، مما يدفع الأسعار بشكل حاد في اتجاه واحد.
سلوك "الجيل Z" يغذي تقلبات سوق البيتكوين
وذكر أن سوق العملات الرقمية، وخاصة البيتكوين، يتأثر بشكل كبير بـ"السوشيال ميديا" وسلوك الجيل Z، الذي يميل أكثر إلى "المقامرة" وقابلية عالية للمخاطرة مقارنة بالأجيال السابقة. وهذا السلوك يخلق ظاهرة "الخوف من تفويت الفرصة" (FOMO) و"السلوك القطيعي"، حيث يندفع المستثمرون بسرعة كبيرة نحو نفس السعر عند أي حركة سعرية بسيطة، مما يغذي التقلبات الحادة ويُعزز من صعود أو هبوط الأسعار بشكل كبير.