قالت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفيز، إن حكومتها تقترب من توقيع اتفاق تجاري مع مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم المملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين، وسلطنة عُمان.
وقالت ريفيز، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن هذا الاتفاق سيكون ثاني اتفاق تجاري رئيسي تبرمه الحكومة الحالية، التي تواصل جهودها لتعزيز علاقات بريطانيا التجارية مع دول العالم بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن ريفيز قولها إن النمو الاقتصادي في بريطانيا سيتعزز من خلال الاتفاقيات التجارية الأخيرة مع الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والهند، وفق وكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ).
وأضافت ريفيز: "بريطانيا في وضع أفضل من أي دولة أخرى في العالم من حيث شروط الاتفاقيات مع هذه الدول… لدينا أول اتفاق وأفضلها حتى الآن مع الولايات المتحدة، كما توصلنا مع الاتحاد الأوروبي إلى أفضل اتفاق تبرمه أي دولة من خارج الاتحاد، وأبرمنا أفضل اتفاق تجاري مع الهند".
وأشارت وزيرة الخزانة إلى أن بريطانيا لا تفكر حاليًا في إجراء مفاوضات تجارية مع الصين.
وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، في أبريل/نيسان الماضي، إن حكومة حزب العمال تواصل المناقشات مع دول الخليج بشأن الاتفاق التجاري، والتي كانت قد بدأت في عهد الحكومة المحافظة السابقة.
وجاءت تصريحات ريفيز بالتزامن مع أنباء عن توصل بريطانيا إلى اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي، أُعلن عنه أمس.
وقد أشاد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بهذا الاتفاق، الذي تم عرضه خلال قمة في لندن، واصفًا إياه بأنه "مربح للطرفين"، وسيشكّل "بداية عهد جديد" في العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وسيسمح هذا الاتفاق الشامل لعدد أكبر من المسافرين البريطانيين باستخدام البوابات الإلكترونية عند السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال العطلات، كما سيتيح للمزارعين البريطانيين سهولة وسرعة أكبر في الوصول إلى السوق الأوروبية، بفضل اتفاقية جديدة تتعلق بمعايير المنتجات الحيوانية والنباتية، مما يضيف ما يقرب من 9 مليارات جنيه إسترليني (12.1 مليار دولار) إلى الاقتصاد بحلول عام 2040.